All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥqāf 46:11 Juzʾ 26 Page 503

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who disbelieve say of those who believe, "If it had [truly] been good, they would not have preceded us to it." And when they are not guided by it, they will say, "This is an ancient falsehood."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا دَلَّ عَلى أنَّ تَرْكَهم لِلْإيمانِ إنَّما هو تَعَمُّدٌ لِلظُّلْمِ اسْتِكْبارًا، عَطَفَ عَلى قَوْلِهِمْ ”إنَّهُ سِحْرٌ“ ما دَلَّ عَلى الِاسْتِكْبارِ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَعَمَّدُوا تَغْطِيَةَ الحَقِّ ‏‏‏‏ أيْ: لِأجْلِ إيمانِ الَّذِينَ ‏‏‏‏‏‏ إذْ سَبَقُوهم إلى الإيمانِ: ‏‏ ‏‏ إيمانُهم (p-١٤٠)بِالقُرْآنِ وبِهَذا الرَّسُولِ ‏‏‏‏ أيْ: مِن جُمْلَةِ الخُيُورِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ونَحْنُ أشْرَفُ مِنهم وأكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وأعْلَمُ بِتَحْصِيلِ العِزِّ والسُّؤْدُدِ الَّذِي هو مُناطُ الخَيْرِ فَكَأنْ لَمْ يَسْبِقُونا إلى شَيْءٍ مِن هَذِهِ الخَيْراتِ الَّتِي نَحْنُ فائِزُونَ بِها وهم صِفْرٌ مِنها، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِخَيْرٍ، فَلِذَلِكَ سَبَقُوا إلَيْهِ [فَكانَ] حالُهم فِيهِ حالَهم فِيما هو مَحْسُوسٌ مِن أُمُورِهِمْ في المالِ والجاهِ.

ولَمّا أخْبَرَ عَمّا قالُوا حِينَ سَبَقَهم غَيْرُهُمْ، أخْبَرَ عَمّا يَقُولُونَ عِنْدَ تَعَمُّدِ الإعْراضِ عَنْهُ فَقالَ: ‏‏ أيْ: وحِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَقُولُونَ عِنادًا وتَكَبُّرًا وكُفْرًا: لَوْ كانَ هُدًى لَأبْصَرْناهُ ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنْ قِيلَ لَهُمْ: فَما هُوَ؟ أجابَهُ بِقَوْلِهِ مُسَبِّبًا عَنْ هَذا المُقَدَّرَ عَلَمًا مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ لِأنَّ النّاسَ أعْداءُ ما جَهِلُوا، ولِأنَّهم لَمْ يَجِدُوا عَلى ما يَدَّعُونَهُ مِن أنَّهُ لَوْ كانَ خَيْرًا لَسَبَقُوا غَيْرَهم [إلَيْهِ] دَلِيلًا: ‏‏‏ أيِ: الَّذِي سَبَقْتُمْ إلَيْهِ ‏‏‏ أيْ: شَيْءٌ مَصْرُوفٌ عَنْ وجْهِهِ إلى قَفاهُ ‏‏‏‏ أفِكَهُ غَيْرُهُ وعَثَرَ هو عَلَيْهِ فَأتى بِهِ ونَسَبَهُ إلى اللَّهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:11