All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Qāf 50:11 Juzʾ 26 Page 518

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the resurrection.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْضَ ما لَهُ في الماءِ مِنَ العَظَمَةِ، ذَكَرَ لَهُ عِلَّةً هي غايَةٌ في المِنَّةِ عَلى الخَلْقِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنْبَتْنا بِهِ ذَلِكَ لِأجْلِ أنَّهُ بَعْضُ ما جَعَلْناهُ رِزْقَهم.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ أعْظَمَ مُذَكِّرٍ لِلْبُصَراءِ بِالبَعْثِ ولِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، أتْبَعَهُ ما لَهُ مِنَ التَّذْكِيرِ بِالبَعْثِ بِخُصُوصِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: الماءِ بِعَظَمَتِنا ‏‏‏ وسَمَها بِالتّاءِ إشارَةً إلى أنَّها في غايَةِ الضَّعْفِ والحاجَةِ إلى الثَّباتِ والخُلُوِّ عَنْهُ، وذَكَرَ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏ لِلزِّيادَةِ في تَقْرِيرِ تَمَكُّنِ الحاجَةِ فِيها. ولَمّا كانَ هَذا خاصَّةً مِن أوْضَحِ أدِلَّةِ البَعْثِ، قالَ عَلى سَبِيلِ النَّتِيجَةِ: ‏‏‏‏ أيْ: مِثْلَ هَذا الإخْراجِ العَظِيمِ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِي هو لِعَظَمَتِهِ كَأنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَذا المَعْنى، وهو بَعْثُ المَوْتى مِن قُبُورِهِمْ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا، لا فَرْقَ بَيْنَ خُرُوجِ النَّباتِ بَعْدَ ما تَهَشَّمَ في الأرْضِ وصارَ تُرابًا كَما كانَ مِن بَيْنَ أصْفَرِهِ وأبْيَضِهِ وأحْمَرِهِ وأخْضَرِهِ وأزْرَقِهِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وبَيْنَ إخْراجِ (p-٤١٤)ما تَفَتَّتَ مِنَ المَوْتى كَما كانُوا في الدُّنْيا، قالَ أبُو حَيّانَ: ذَكَرَ تَعالى في السَّماءِ ثَلاثَةً: البِناءَ والتَّزْيِينَ ونَفْيَ الفُرُوجِ، وفي الأرْضِ ثَلاثَةً: المَدَّ وإلْقاءَ الرَّواسِي والإنْباتَ، قابَلَ المَدَّ بِالبِناءِ؛ لِأنَّ المَدَّ وضْعٌ والبِناءَ رَفْعٌ، وإلْقاءُ الرَّواسِي بِالتَّزْيِينِ بِالكَواكِبِ لِارْتِكازِ كُلِّ واحِدٍ مِنها، أيْ عَلى سَطْحِ ما هو فِيهِ والإنْباتُ المُتَرَتِّبُ عَلى الشَّقِّ بِانْتِفاءِ الفُرُوجِ، فَلا شَقَّ فِيها، ونَبَّهَ فِيما تَعَلَّقَ بِهِ الإنْباتُ عَلى ما يُقْطَفُ كُلَّ سَنَةٍ ويَبْقى أصْلُهُ، وما يُزْرَعُ كُلَّ سَنَةٍ أوْ سَنَتَيْنِ ويُقْطَفُ كُلَّ سَنَةٍ، وعَلى ما اخْتَلَطَ مِن جِنْسَيْنِ، فَبَعْضُ الثِّمارِ فاكِهَةٌ لا قُوتٌ، وأكْثَرُ الزَّرْعِ قُوتٌ والثَّمَرُ فاكِهَةٌ وقُوتٌ.

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:11