All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥashr 59:13 Juzʾ 28 Page 547

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

You [believers] are more fearful within their breasts than Allah. That is because they are a people who do not understand.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ رُبَّما قِيلَ: إنَّ تَرْكَهم لِنَصْرِهِمْ إنَّما هو لِخَوْفِ اللَّهِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَحْسُنُ وقْعُهُ، عَلَّلَ بِما يَنْفِي ذَلِكَ ويُظْهِرُ أنَّ مَحَطَّ نَظَرِهِمُ المَحْسُوساتُ كالبَهائِمِ فَقالَ مُؤَكِّدًا لَهُ لِأجْلِ أنَّ أهْلَ النِّفاقِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وكَذا مَن قَرُبَ حالُهُ مِنهُمْ: ‏‏‏‏ أيُّها المُؤْمِنُونَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن جِهَةِ الرَّهْبَةِ وهو تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنِ المُبْتَدَأِ أيْ لَرَهْبَتُكُمُ الكائِنَةُ فِيهِمْ أشَدُّ وأعْظَمُ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ اليَهُودِ ومَن يَنْصُرُهم مِمّا أفاضَ إلَيْها مِن قُلُوبِهِمْ (p-٤٥٠)‏‏ ‏‏‏ أيْ مِن رَهْبَتِهِمُ الَّتِي يُظْهِرُونَها لَكم مِنهُ وإنْ ذَكَرُوهُ بِكُلِّ صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ فَرَهْبَتُهم مِنكم سَبَبٌ لِإظْهارِهِمْ أنَّهم يَرْهَبُونَ اللَّهَ رِياءً لَكم.

ولَمّا كانَ هَذا مِمّا يَتَعَجَّبُ مِنهُ المُؤْمِنُ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ أيِ الأمْرُ الغَرِيبُ وهو خَوْفُهُمُ الثّابِتُ اللّازِمُ مِن مَخْلُوقٍ مِثْلِهِمْ ضَعِيفٍ يُزَيِّنُهم لَهُ وعَدَمُ خَوْفِهِمْ مِنَ الخالِقِ عَلى ما لَهُ مِنَ العَظَمَةِ في ذاتِهِ ولِكَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [أيْ] عَلى ما لَهم مِنَ القُوَّةِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لا يَتَجَدَّدُ لَهم بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ واعْتِمادِهِمْ عَلى مَكْرِهِمْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ فَهْمٌ يَشْرَحُ صُدُورَهم لِيُدْرِكُوا بِهِ أنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُخْشى لا غَيْرُهُ، بَلْ هم كالحَيَواناتِ لا نَظَرَ لَهم إلى الغَيْبِ إنَّما هم مَعَ المَحْسُوساتِ، والفِقْهُ هو العِلْمُ بِمَفْهُومِ الكَلامِ ظاهِرِهِ الجَلِيِّ وغامِضِهِ الخَفِيِّ بِسُرْعَةِ فِطْنَةٍ وجَوْدَةِ قَرِيحَةٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥashr 59:13