All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Anʿām 6:105 Juzʾ 7 Page 141

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus do We diversify the verses so the disbelievers will say, "You have studied," and so We may make the Qur'an clear for a people who know.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ التِفاتًا إلى مَقامِ العَظَمَةِ إعْلامًا بِأنَّ القَضاءَ كُلَّهُ بِيَدِهِ لِئَلّا يُظَنَّ نَقْصٌ في نُفُوذِ الكَلِمَةِ: فانْظُرُوا ما صَرَّفْنا لَكم في هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الآياتِ وأوْضَحْنا بِها مِن شَرِيفِ الدِّلالاتِ، لَقَدْ أتَيْنا فِيها بِعَجائِبِ التَّصارِيفِ وكَشَفْنا عَنْ غَرائِبِ التَّعارِيفِ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (p-٢٢٤)‏‏‏‏‏ أيْ: ومِثْلُ هَذا التَّصْرِيفِ العَظِيمِ ‏‏‏‏ أيْ: نَنْقُلُ جَمِيعَ ‏‏‏‏ مِن حالٍ إلى حالٍ في المَعانِي المُتَنَوِّعَةِ سالِكِينَ مِن وُجُوهِ البَراهِينِ ما يَفُوتُ القُوى ويُعْجِزُ القُدَّرَ لِتَحِيرَ ألْبابُ المارِقِينَ وتَنْطَلِسَ أفْكارُ المانِعِينَ، عِلْمًا مِنهم بِأنَّهم عَجَزَةٌ عَنِ الإتْيانِ بِما يُدانِيها [فَتَلْزَمُهم الحُجَّةُ] ‏‏‏‏‏‏‏ اعْتِداءً لا عَنْ ظُهُورِ عَجْزِهِمْ ‏‏‏‏ أيْ: غَيْرَكَ مِن أهْلِ الكِتابِ أوْ غَيْرَهم في هَذا حَتّى انْتَظَمَ لَكَ هَذا الِانْتِظامُ وتَمَّ لَكَ هَذا التَّمامُ، فَيَأْتُوا بِبُهْتانٍ بَيِّنٍ عَوارُهُ ظاهِرَةٍ أسْرارُهُ، مَهْتُوكَةٍ أسْتارُهُ، فَيَكُونُوا كَأنَّهم قالُوا: إنَّكَ أتَيْتَ بِهِ عَنْ عِلْمٍ ونَحْنُ جاهِلُونَ لا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَيَعْلَمُ كُلُّ مُوَفَّقٍ أنَّهم ما رَضُوهُ لِأنْفُسِهِمْ مَعَ ادِّعاءِ الصِّدْقِ والمُنافَسَةِ في البُعْدِ عَنْ أوْصافِ الكَذِبِ إلّا لِفَرْطِ الحَيْرَةِ وتَناهِي الدَّهْشَةِ وإعْوازِ القادِحِ، والحاصِلُ أنَّهُ أتى بِهِ عَلى هَذا المِنهاجِ الغَرِيبِ والأُسْلُوبِ العَجِيبِ لِيَعْمى ناسٌ عَنْ بَيِّنَةٍ ويُبْصِرَ آخَرُونَ، وهم المُرادُونَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: القُرْآنَ لِأنَّهُ المُرادُ بِالآياتِ المَسْمُوعَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنَّ المُرادَ مِنَ الإبْلاغِ في البَيانِ أنْ يَزْدادَ الجَهَلَةُ بِهِ جَهْلًا، ويَهْتَدِيَ مَن كانَ لِلْعِلْمِ أهْلًا، فَلا يَقُولُونَ: ( دَرَسْتَ) بَلْ يَقُولُونَ: إنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: إثْباتُ ادِّعاءِ المُدارَسَةِ أوَّلًا يَدُلُّ عَلى نَفْيِها (p-٢٢٥)ثانِيًا، وإثْباتُ العِلْمِ ثانِيًا يَدُلُّ عَلى عَدَمِهِ أوَّلًا، وهي مِن مَعْنى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٦]

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:105