All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Aṣ-Ṣaff 61:10 Juzʾ 28 Page 552

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

O you who have believed, shall I guide you to a transaction that will save you from a painful punishment?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أنْتَجَ هَذا كُلُّهُ نَصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كُلِّ حالٍ ودَمارٍ مَن يُخالِفُ أمْرَهُ، أنْتَجَ قَطْعًا أنَّ الجِهادَ مَعَهُ مَتْجَرٌ رابِحٌ لِأنَّ النَّصْرَ مَضْمُونٌ، والمَوْتَ مَنهَلٌ لا بُدَّ مِن وُرُودِهِ سَواءٌ خاضَ الإنْسانُ الحُتُوفَ أوِ احْتَرَسَ في القُصُورِ المُشَيَّدَةِ، فَقالَ تَعالى في أُسْلُوبِ النِّداءِ والِاسْتِفْهامِ لِأنَّهُ أفْخَمُ وأشَدُّ تَشْوِيقًا بِالأداةِ الَّتِي لا يَكُونُ ما بَعْدَها إلّا بِالِغًا في العِظَمِ إلى النِّهايَةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ قالُوا (p-٣٤)[فِي] إقْرارِهِمْ بِالإيمانِ ما عَلَيْهِمْ أنْ يَفْعَلُوا بِمُقْتَضاهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وأنا المُحِيطُ عِلْمًا وقُدْرَةً، فَهي إيجابٌ في المَعْنى ذُكِرَ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهامِ تَشْوِيقًا لِيَكُونَ أوْقَعَ في النَّفْسِ فَتَكُونُ لَهُ أشَدُّ تَقَبُّلًا، والآيَةُ أيْضًا نَتِيجَةَ ما مَضى بِاعْتِبارٍ آخَرَ لِأنَّهُ لَمّا وبَّخَ عَلى انْحِلالِ العَزائِمِ وأخْبَرَ بِما يَجِبُ مِنَ القِتالِ، وبَكَّتْ عَلى أذى الرَّسُولِ ﷺ بِالمُخالَفَةِ، وأخْبَرَ أنَّ مَن خالَفَهُ لا يَضُرُّ إلّا نَفْسَهُ، كانَ مَوْضِعُ الِاسْتِباقِ في طاعَتِهِ فَرَتَّبَ عَلَيْهِ الِاشْتِياقَ إلى ذِكْرِ ثَمَرَتِهِ فَذَكَرَها، ولَمّا[ كانَ] فِعْلُ حاطِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأجْلِ أنَّهُ لا نَجاحَ أهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا بِمَكَّةَ في أنْفُسِهِمْ ولا في شَيْءٍ مِن مالِهِمْ، وكانَ هَذا في مَعْنى التِّجارَةِ قالَ: ‏ ‏‏‏‏ وقِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ ‏‏‏‏‏‏ بِالتَّشْدِيدِ أنْسَبُ لِهَذا المَقامِ مِن قِراءَةِ الجَماعَةِ بِالتَّخْفِيفِ، وقِراءَةُ الجَماعَةِ أنْسَبُ لِمَقْصُودِ حاطِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِالإجاحَةِ في النَّفْسِ أوِ المالِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣaff 61:10