All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aʿrāf 7:93 Juzʾ 9 Page 162

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And he turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

Read in the muṣḥaf

ولَمّا صارَتْ تِلْكَ الدّارُ مَحَلَّ الغَضَبِ، سَبَّبَ ذَلِكَ أنْ هاجَرَ عَنْها كَما كانَتْ عادَةُ مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَعْدَ نُزُولِ العَذابِ وقَبْلَهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَخايِلِهِ ذاهِبًا إلى مَكانٍ غَيْرِهِ، يَعْبُدُ رَبَّهُ فِيهِ،

‏‏‏‏ مُتَأسِّفًا عَلى ما فاتَهُ مِن هِدايَتِهِمْ،

﴿يا قَوْمِ﴾ أيْ: يا عَشِيرَتِي وأقْرَبَ النّاسِ إلَيَّ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ولَعَلَّهُ جَمَعَ لِأجْلِ كَثْرَةِ ما أتاهم بِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ: المُحْسِنِ إلَيَّ بِإنْجائِي ومَن تَبِعَنِي مِن عَذابِكم لِتَوْفِيقِهِ لَنا إلى ما يُرْضِيهِ،

‏‏‏‏‏ أيْ: وأوْقَعْتُ النُّصْحَ (p-٩)‏‏‏‏ أيْ: خاصَّةً.

ولَمّا كانَ هَذا مُفْهِمًا لِما طُبِعَ البَشَرُ مِنَ الأسَفِ عَلى أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ، سَبَّبَ عَنْهُ مُنْكِرًا عَلى نَفْسِهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: أحْزَنُ حُزْنًا شَدِيدًا،

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَرِيقِينَ في الكُفْرِ، فَعَرَفَ أنَّهُ أسِفَ عَلَيْهِمْ مِن أجْلِ قُرْبِهِمْ وفَواتِ الإيمانِ لَهم غَيْرُ آسِفٍ عَلَيْهِمْ مِن أجْلِ كُفْرِهِمْ، وتَخْصِيصُ تَكْرِيرِ هَذِهِ القِصَصِ الخَمْسِ عَلى هَذا التَّرْتِيبِ في كَثِيرٍ مِن سُوَرِ القُرْآنِ - دُونَ قِصَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو أعْظَمُهم - لِانْتِظامِهِمْ في أنَّهم أقَرَّتْ أعْيُنُهم بِأنْ رَأوْا مَصارِعَ مَن خالَفَهُمْ، وأمّا إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ وقَعَ النَّصُّ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الصافات: ٩٩] بِأنَّهُ خَرَجَ مِن بَيْنِ قَوْمِهِ قَبْلَ عَذابِهِمْ ولَمْ يَسْلُكْ بِهِ سَبِيلَهم في إقْرارِ عَيْنِهِ بِإهْلاكِ مَن كَذَّبَهُ بِحَضْرَتِهِ، وهو أفْضَلُهُمْ؛ لِأنَّ الكائِنَ في قِصَّتِهِ أعْظَمُ في الأفْضَلِيَّةِ، وهو طِبْقُ ما اتَّفَقَ لِوَلَدِهِ أفْضَلِ البَشَرِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ، وانْظُرْ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٣٣] تَعْرِفْ ما في هَذا المَقامِ مِنَ الإكْرامِ، وأنَّ الأمْرَ كَما قِيلَ: لِعَيْنٍ تُجازى ألْفُ عَيْنٍ وتُكْرَمُ.

ولَمّا قَدَّمَ سُبْحانَهُ إجْمالَ الإنْذارِ بِما اشْتَرَكَتْ فِيهِ الأُمَمُ مِنَ الإهْلاكِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٤] الآيَةَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:93