All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

At-Tawbah 9:93 Juzʾ 10 Page 201

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allah has sealed over their hearts, so they do not know.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا نَفى السَّبِيلَ عَمَّنْ وصَفَهُ كَرَّ عَلى ذَمِّ مَنِ انْتَفى عَنْهُ هَذا الوَصْفُ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِاللَّوْمِ وغَيْرِهِ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَطْلُبُونَ إذْنَكَ في التَّخَلُّفِ عَنْكَ راغِبِينَ فِيهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَلا عُذْرَ لَهم في التَّخَلُّفِ عَنْكَ وعَدَمِ مُواساتِكَ، وتَضَمَّنَ قَوْلُهُ تَعالى مُسْتَأْنِفًا: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: كَوْنًا كَأنَّهُ جِبِلَّةٌ لَهم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ انْتِفاءُ (p-٥٧٥)الضَّعْفِ والمَرَضِ عَنْهم مِن حَيْثُ إنَّهُ عَلَّلَ فِعْلَهم بِرِضاهم بِالتَّخَلُّفِ فَأفْهَمَ ذَلِكَ أنَّهُ لا عِلَّةَ لَهم سِواهُ، وأفْهَمَ أيْضًا أنَّ كُلَّ مَن كانَ كَذَلِكَ كانَ مِثْلَهم ولَوْ أنَّهُ ضَعِيفٌ أوْ مَرِيضٌ، وكَرَّرَ ذِكْرَ الخَوالِفِ تَكْرِيرًا لِعَيْبِهِمْ بِرِضاهم بِالكَوْنِ في عِدادِ النِّساءِ؛ إذْ كانَ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ المَعايِبِ عِنْدَ العَرَبِ، وسَمّى الفاعِلَ لِلطَّبْعِ حَيْثُ حَذَفَهُ مِنَ الأُولى، ولَمّا ذَكَرَهُ عَظُمَ الأمْرُ فاقْتَضى ذَلِكَ عِظَمَ الطَّبْعِ فَنَفى مُطْلَقَ العِلْمِ فَقالَ عاطِفًا عَلى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ القُدْرَةُ الكامِلَةُ والعِلْمُ المُحِيطُ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ الرِّضى والطَّبْعِ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا عِلْمَ لَهُ فَلِذَلِكَ جَهِلُوا ما في الجِهادِ مِن مَنافِعِ الدّارَيْنِ لَهم فَلِذَلِكَ رَضُوا بِما لا يَرْضى بِهِ عاقِلٌ، وهو أبْلَغُ مِن نَفْيِ الفِقْهِ في الأُولى، وزادَ المُناسَبَةَ حُسْنًا ضَمُّ الأعْرابِ في هَذِهِ الآياتِ إلى أهْلِ الحاضِرَةِ وهم بَعِيدُونَ مِنَ الفِقْهِ جَدِيرُونَ بِعَدَمِ العِلْمِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:93