All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Yūnus 10:107 Juzʾ 11 Page 221

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ يُصِبْكَ ‏‏‏ مَرَضٍ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ لِذَلِكَ الضُرِّ ‏‏ ‏‏‏ إلّا اللهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عافِيَةٍ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَلا رادَّ لِمُرادِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِالخَيْرِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَطَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى عِبادِهِ طَرِيقَ الرَغْبَةِ والرَهْبَةِ إلّا إلَيْهِ والِاعْتِمادِ إلّا عَلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المُكَفِّرُ بِالبَلاءِ ‏‏‏‏‏‏ المُعافِي بِالعَطاءِ أتْبَعَ النَهْيَ عَنْ عِبادَةِ الأوْثانِ ووَصْفَها بِأنَّها لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ: أنَّ اللهَ هو الضارُّ النافِعُ الَّذِي إنْ أصابَكَ بِضُرٍّ لَمْ يَقْدِرْ عَلى كَشْفِهِ إلّا هو وحْدَهُ دُونَ كُلِّ أحَدٍ فَكَيْفَ بِالجَمادِ الَّذِي لا شُعُورَ بِهِ وكَذا إنْ أرادَكَ بِخَيْرٍ لَمْ يَرُدَّ أحَدٌ ما يُرِيدُهُ بِكَ مِنَ الفَضْلِ والإحْسانِ فَكَيْفَ بِالأوْثانِ وهو الحَقِيقُ إذًا بِأنْ تُوَجِّهَ إلَيْهِ العِبادَةَ دُونَها وهو أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الزمر: ٣٨] وإنَّما ذَكَرَ المَسَّ في أحَدِهِما والإرادَةَ في الآخَرِ كَأنَّهُ أرادَ أنْ يَذْكُرَ الأمْرَيْنِ: الإرادَةَ والإصابَةَ في كُلِّ واحِدٍ مِنَ الضُرِّ وأنَّهُ لا رادَّ لِما يُرِيدُ مِنهُما ولا مُزِيلَ لِما يُصِيبُ بِهِ مِنهُما فَأوْجَزَ الكَلامَ بِأنْ ذَكَرَ المَسَّ وهو الإصابَةُ في أحَدِهِما والإرادَةَ في الآخَرِ لَيَدُلَّ بِما ذُكِرَ عَلى ما تُرِكَ عَلى أنَّهُ قَدْ ذَكَرَ الإصابَةَ بِالخَيْرِ في قَوْلِهِ" ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ "