All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Aḥzāb 33:28 Juzʾ 21 Page 421

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: اَلسَّعادَةَ في الدُنْيا، وكَثْرَةَ الأمْوالِ،

‏‏‏‏‏‏، أصْلُ "تَعالَ"، أنْ يَقُولَهُ مَن في المَكانِ المُرْتَفِعِ لِمَن في المَكانِ المُسْتَوْطِئِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى اسْتَوى في اسْتِعْمالِهِ الأمْكِنَةُ، ومَعْنى "تَعالَيْنَ": أقْبِلْنَ بِإرادَتِكُنَّ، واخْتِيارِكُنَّ، لِأحَدِ الأمْرَيْنِ، ولَمْ يُرِدْ نُهُوضَهُنَّ إلَيْهِ بِأنْفُسِهِنَّ، كَقَوْلِهِ: "قامَ يُهَدِّدُنِي"،

‏‏‏‏‏‏، أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَلاقِ، وتُسْتَحَبُّ المُتْعَةُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ، إلّا المُفَوَّضَةَ قَبْلَ الوَطْءِ،

‏‏‏‏‏‏‏، وأُطَلِّقْكُنَّ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏، لا ضِرارَ فِيهِ، أرَدْنَ شَيْئًا مِنَ الدُنْيا، مِن ثِيابٍ، وزِيادَةِ نَفَقَةٍ، وتَغايَرْنَ، فَغَمَّ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ، فَبَدَأ بِعائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -، وكانَتْ أحَبَّهُنَّ إلَيْهِ، فَخَيَّرَها، وقَرَأ عَلَيْها القُرْآنَ، فاخْتارَتِ اللهَ ورَسُولَهُ والدارَ الآخِرَةَ، فَرُئِي الفَرَحُ في وجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اخْتارَ جَمِيعُهُنَّ اخْتِيارَها، ورُوِيَ أنَّهُ «قالَ لِعائِشَةَ: "إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمْرًا، ولا عَلَيْكِ أنْ تُعَجِّلِي فِيهِ حَتّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ"، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْها القُرْآنَ، فَقالَتْ: "أفِي هَذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ؟! فَإنِّي أُرِيدُ اللهَ ورَسُولَهُ والدارَ الآخِرَةَ"، » وحُكْمُ التَخْيِيرِ في الطَلاقِ أنَّهُ إذا قالَ لَها: "اِخْتارِي"، فَقالَتْ: "اِخْتَرْتُ نَفْسِي"، أنْ تَقَعَ تَطْلِيقَةٌ بائِنَةٌ، وإذا اخْتارَتْ زَوْجَها لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ، وعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "إذا اخْتارَتْ زَوْجَها فَواحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وإنِ اخْتارَتْ نَفْسَها فَواحِدَةٌ بائِنَةٌ".