All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Jumuʿah 62:5 Juzʾ 28 Page 553

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: كُلِّفُوا عِلْمَها والعَمَلَ بِما فِيها،

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، ثُمَّ لَمْ يَعْمَلُوا بِها، فَكَأنَّهم لَمْ يَحْمِلُوها،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، جَمْعُ "سِفْرٌ"، وهو الكِتابُ الكَبِيرُ، و"يَحْمِلُ"، في مَحَلِّ النَصْبِ عَلى الحالِ، أوِ الجَرِّ، عَلى الوَصْفِ، لِأنَّ الحِمارَ كاللَئِيمِ في قَوْلِهِ:

؎ ولَقَدْ أمُرُّ عَلى اللَئِيمِ يَسُبُّنِي.....................

شَبَّهَ اليَهُودَ - في أنَّهم حَمَلَةُ التَوْراةِ، وقُرّاؤُها، وحُفّاظُ ما فِيها، ثُمَّ لَمْ يَعْمَلُوا بِها، ولَمْ يَنْتَفِعُوا بِآياتِها، وذَلِكَ أنَّ فِيها نَعْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، والبِشارَةَ بِهِ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ - كالحِمارِ، حَمَلَ كُتُبًا كِبارًا مِن كُتُبِ العِلْمِ، فَهو يَمْشِي بِها، ولا يَدْرِي مِنها إلّا ما يَمُرُّ بِجَنْبِهِ وظَهْرِهِ، مِنَ الكَدِّ، والتَعَبِ، وكُلُّ مَن عَلِمَ ولَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ، فَهَذا مَثَلُهُ،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِئْسَ مَثَلًا مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ، أوْ بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ المُكَذِّبِينَ مِثْلُهُمْ، وهُمُ اليَهُودُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ الدالَّةِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ،

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وقْتَ اخْتِيارِهِمُ الظُلْمَ، أوْ لا يَهْدِي مَن سَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّهُ يَكُونُ ظالِمًا.