All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Āl ʿImrān 3:103 Juzʾ 4 Page 63

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And hold firmly to the rope of Allah all together and do not become divided. And remember the favor of Allah upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allah make clear to you His verses that you may be guided.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: بِدِينِ الإسْلامِ أوْ بِكِتابِهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿القرآن حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ لا تَنْقَضِي عَجائِبُهُ ولا يَخْلَقُ مِن كَثْرَةِ الرَّدِّ مَن قالَ بِهِ صَدَقَ ومَن عَمِلَ بِهِ رَشَدَ ومَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ إمّا تَمْثِيلٌ لِلْحالَةِ الحاصِلَةِ مِنَ اسْتِظْهارِهِمْ بِهِ ووُثُوقِهِمْ بِحِمايَتِهِ بِالحالَةِ الحاصِلَةِ مِن تَمَسُّكِ المُتَدَلِّي مِن مَكانٍ رَفِيعٍ بِحَبْلٍ وثِيقٍ مَأْمُونِ الِانْقِطاعِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ مَجازٍ في المُفْرَداتِ، وإمّا اسْتِعارَةٌ لِلْحَبْلِ لِما ذُكِرَ مِنَ الدِّينِ أوِ الكِتابِ، والِاعْتِصامُ تَرْشِيحٌ لَها أوْ مُسْتَعارٌ لِلْوُثُوقِ بِهِ والِاعْتِمادِ عَلَيْهِ.

‏‏‏‏ حالٌ مِن فاعِلِ "اعْتَصِمُوا" أيْ: مُجْتَمِعِينَ في الِاعْتِصامِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا تَتَفَرَّقُوا عَنِ الحَقِّ بِوُقُوعِ الِاخْتِلافِ بَيْنَكم كَأهْلِ الكِتابِ أوْ كَما كُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ في الجاهِلِيَّةِ يُحارِبُ بَعْضُكم بَعْضًَا أوْ لا تُحْدِثُوا ما يُوجِبُ التَّفْرِيقَ ويُزِيلُ الأُلْفَةَ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى الفاعِلِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِنهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ظَرْفٌ لَهُ أوْ لِلِاسْتِقْرارِ في "عَلَيْكُمْ" أيِ: اذْكُرُوا إنْعامَهُ عَلَيْكم أوِ اذْكُرُوا إنْعامَهُ مُسْتَقِرًَّا عَلَيْكم وقْتَ كَوْنِكم ‏‏‏‏‏ في الجاهِلِيَّةِ بَيْنَكُمُ الإحَنُ* والعَداواتُ والحُرُوبُ المُتَواصِلَةُ، وقِيلَ: هُمُ الأوْسُ والخَزْرَجُ كانا أخَوَيْنِ لِأبٍ وأُمٍّ فَوَقَعَتْ بَيْنَ أوْلادِهِما العَداوَةُ والبَغْضاءُ وتَطاوَلَتِ الحُرُوبُ فِيما بَيْنَهم مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِتَوْفِيقِكم لِلْإسْلامِ.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَصِرْتُمْ.

‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي هي ذَلِكَ التَّأْلِيفُ.

‏‏‏‏‏ خَبَرُ "أصْبَحْتُمْ" أيْ: إخْوانًَا مُتَحابِّينَ مُجْتَمِعِينَ عَلى الأُخُوَّةِ في اللَّهِ مُتَراحِمِينَ مُتَناصِحِينَ مُتَّفِقِينَ عَلى كَلِمَةِ الحَقِّ. وقِيلَ: مَعْنى ‏‏‏‏‏‏‏: فَدَخَلْتُمْ في الصَّباحِ، فالباءُ حِينَئِذٍ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِنَ الفاعِلِ وكَذا "إخْوانًَا" أيْ: فَأصْبَحْتُمْ (p-67)مُلْتَبِسِينَ حالَ كَوْنِكم إخْوانًَا.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ شَفا الحُفْرَةِ وشَفَتُها حَرْفُها، أيْ: كُنْتُمْ مُشْرِفِينَ عَلى الوُقُوعِ في نارِ جَهَنَّمَ لِكُفْرِهِمْ إذْ لَوْ أدْرَكَكُمُ المَوْتُ عَلى تِلْكَ الحالَةِ لَوَقَعْتُمْ فِيها.

‏‏‏‏‏‏‏ بِأنْ هَداكم لِلْإسْلامِ.

‏‏‏‏‏ الضَّمِيرُ لِلْحُفْرَةِ أوْ لِلنّارِ أوْ لِلشَّفا والتَّأْنِيثُ لِلْمُضافِ إلَيْهِ كَما في قَوْلِهِ:

كَما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ مِنَ الدَّمِ

أوْ لِأنَّهُ بِمَعْنى الشَّفَةِ، فَإنَّ شَفا البِئْرِ وشَفَتَها جانِبُها كالجانِبِ و الجانِبَةِ وأصْلُهُ شَفَوٌ قُلِبَتِ الواوُ ألِفًَا في المُذَكَّرِ وحُذِفَتْ في المُؤَنَّثِ.

‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى مَصْدَرِ الفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَةِ المُشارِ إلَيْهِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الفَضْلِ وكَمالِ تَمَيُّزِهِ بِهِ عَمّا عَداهُ وانْتِظامِهِ بِسَبَبِهِ في سِلْكِ الأُمُورِ المُشاهَدَةِ، والكافُ مُقْحَمَةٌ لِتَأْكِيدِ ما أفادَهُ اسْمُ الإشارَةِ مِنَ الفَخامَةِ ومَحَلُّها النَّصْبُ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ التَّبْيِينِ الواضِحِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: دَلائِلَهُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ طَلَبًَا لِثَباتِكم عَلى الهُدى وازْدِيادِكم فِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:103