All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:81 Juzʾ 3 Page 60

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، أيِ: اذْكُرْ وقْتَ أخْذِهِ تَعالى مِيثاقَهم.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ قِيلَ: هو عَلى ظاهِرِهِ و إذا كانَ هَذا حُكْمَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمِ السَّلامُ كانَ الأُمَمُ بِذَلِكَ أوْلى وأحْرى. وقِيلَ: مَعْناهُ: أخْذُ المِيثاقِ مِنَ النَّبِيِّينَ و أُمَمِهِمْ و اسْتُغْنِيَ بِذِكْرِهِمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ. وقِيلَ: إضافَةُ المِيثاقِ إلى النَّبِيِّينَ إضافَةٌ إلى الفاعِلِ، و المَعْنى: و إذْ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ الَّذِي وثَّقَهُ الأنْبِياءُ عَلى أُمَمِهِمْ. وقِيلَ: المُرادُ: أوْلادُ النَّبِيِّينَ عَلى حَذْفِ المُضافِ و هم بَنُو إسْرائِيلَ أوْ سَمّاهم نَبِيِّينَ تَهَكُّمًَا بِهِمْ لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أوْلى بِالنُّبُوَّةِ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ لِأنّا أهْلُ الكِتابِ و النَّبِيُّونَ كانُوا مِنّا، و اللّامُ في ‏‏‏ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ لِأنَّ أخْذَ المِيثاقِ بِمَعْنى الِاسْتِحْلافِ، و "ما" تَحْتَمِلُ الشَّرْطِيَّةَ، و "لَتُؤْمِنُنَّ" سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ القَسَمِ والشَّرْطِ و تَحْتَمِلُ الخَبَرِيَّةَ. وقُرِئَ "لِما" بِالكَسْرِ عَلى أنَّ "ما" مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: لِأجْلِ إيتائِي إيّاكم بَعْضَ الكِتابِ ثُمَّ لِمَجِيءِ رَسُولٍ مُصَدِّقٍ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرَنَّهُ، أوْ مَوْصُولَةٌ والمَعْنى: أخْذُهُ الَّذِي آتَيْتُكُمُوهُ وجاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لَهُ. وقُرِئَ "لَمّا" بِمَعْنى حِينَ آتَيْتُكم أوْ لَمِن أجْلِ ما آتَيْتُكم عَلى أنَّ أصْلَهُ "لَمِن ما" بِالإدْغامِ فَحُذِفَ إحْدى المِيماتِ الثَّلاثِ اسْتِثْقالًَا.

‏‏‏ أيِ: اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ما أخَذَ المِيثاقَ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ بِما ذُكِرَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَهْدِي، سُمِّيَ بِهِ لِأنَّهُ يُؤْصَرُ، أيْ: يُشَدُّ. وقُرِئَ بِضَمِّ الهَمْزَةِ إمّا لُغَةً كَعِبَرٍ وعَبْرٍ أوْ جَمْعُ إصارٍ وهو ما يُشَدُّ بِهِ.

‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالُوا عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: قالُوا: ‏‏‏‏‏‏‏‏ . وإنَّما لَمْ يَذْكُرْ أخْذَهُمُ الإصْرَ اكْتِفاءً بِذَلِكَ.

‏‏‏ تَعالى.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَلْيَشْهَدْ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ بِالإقْرارِ. وقِيلَ: الخِطابُ فِيهِ لِلْمَلائِكَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: وأنا أيْضًَا عَلى إقْرارِكم ذَلِكَ و تَشاهُدِكم شاهِدٌ، و إدْخالُ "مَعَ" عَلى المُخاطَبِينَ لِما أنَّهُمُ المُباشِرُونَ لِلشَّهادَةِ حَقِيقَةً و فِيهِ مِنَ التَّأْكِيدِ و التَّحْذِيرِ ما لا يَخْفى.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:81