All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nisāʾ 4:155 Juzʾ 6 Page 103

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [We cursed them] for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allah and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped". Rather, Allah has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ "ما" مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ أوْ نَكِرَةٌ تامَّةٌ و"نَقْضِهِمْ" بَدَلٌ مِنها والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: فَبِسَبَبِ نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم ذَلِكَ فَعَلْنا بِهِمْ ما فَعَلْنا مِنَ اللَّعْنِ والمَسْخِ وغَيْرِهِما مِنَ العُقُوباتِ النّازِلَةِ عَلَيْهِمْ أوْ عَلى أعْقابِهِمْ. رُوِيَ أنَّهُمُ اعْتَدُوا في السَّبْتِ في عَهْدِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلُعِنُوا ومُسِخُوا قِرَدَةً. وقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِـ"حَرَّمْنا" عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ وما عُطِفَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ التَّحْرِيمُ مُعَلَّلًَا بِالكُلِّ، ولا يَخْفى أنَّ قَوْلَهُمْ: إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ وقَوْلَهم عَلى مَرْيَمَ البُهْتانَ مُتَأخِّرٌ عَنِ التَّحْرِيمِ ولا مَساغَ لِتَعَلُّقِها بِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: قُلُوبُنا غُلْفٌ فَيَكُونُ مِن صِلَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ المَعْطُوفِ عَلى المَجْرُورِ فَلا يَعْمَلُ في جارِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: بِالقرآن أوْ بِما في كِتابِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ كَزَكَرِيّا ويَحْيى عَلَيْهِما السَّلامُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَمْعُ أغْلَفَ أيْ: هي مُغَشّاةٌ بِأغْشِيَةٍ جِبِلِّيَّةٍ لا يَكادُ يَصِلُ إلَيْها ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، أوْ هو تَخْفِيفُ غُلُفٍ جَمْعِ غِلافٍ أيْ: هي أوْعِيَةٌ لِلْعُلُومِ فَنَحْنُ مُسْتَغْنُونَ بِما عِنْدَنا عَنْ غَيْرِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعَطاءٌ. وقالَ الكَلْبِيُّ: يَعْنُونَ أنَّ قُلُوبَنا بِحَيْثُ لا يَصِلُ إلَيْها حَدِيثٌ إلّا وعَتْهُ ولَوْ كانَ في حَدِيثِكَ خَيْرٌ لَوَعَتْهُ أيْضًَا.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَلامٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ المَعْطُوفَيْنِ جِيءَ بِهِ عَلى وجْهِ الِاسْتِطْرادِ مُسارَعَةً إلى رَدِّ زَعْمِهِمُ الفاسِدِ أيْ: لَيْسَ كُفْرُهم وعَدَمُ وُصُولِ الحَقِّ إلى قُلُوبِهِمْ لِكَوْنِها غُلْفًَا بِحَسَبِ الجِبِلَّةِ بَلِ الأمْرُ بِالعَكْسِ حَيْثُ خَتَمَ اللَّهُ عَلَيْها بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ أوْ لَيْسَتْ قُلُوبُهم كَما زَعَمُوا بَلْ هي مَطْبُوعٌ عَلَيْها (p-251)بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنهم كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأضْرابِهِ أوْ إلّا إيمانًَا قَلِيلًَا لا يُعْبَأُ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:155