All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Fatḥ 48:18 Juzʾ 26 Page 513

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Certainly was Allah pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muhammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquillity upon them and rewarded them with an imminent conquest

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هُمُ الَّذِينَ ذُكِرَ شَأْنُ مُبايَعَتِهِمْ وبِهَذِهِ الآيَةِ سُمِّيَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوانِ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَنصُوبٌ بِـ"رَضِيَ" وصِيغَةُ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِها و"تَحْتَ الشَّجَرَةِ" مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن مَفْعُولِهِ. رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا نَزَلَ الحُدَيْبِيَةَ بَعْثَ خِراشَ بْنَ أُمَيَّةَ الخُزاعِيَّ رَسُولًا إلى أهْلِ مَكَّةَ فَهَمُّوا بِهِ فَمَنَعُهُ الأحابِيشُ فَرَجَعَ فَبَعَثَ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأخْبَرَهم أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وإنَّما جاءَ زائِرًا لِهَذا البَيْتِ مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ فَوَقَّرُوهُ وقالُوا: إنْ شِئْتَ أنْ تَطُوفَ بِالبَيْتِ فافْعَلْ فَقالَ: ما كُنْتُ لِأطُوفَ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واحْتَبَسَ عِنْدَهم. فَأُرْجِفَ بِأنَّهم قَتَلُوهُ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا نَبْرَحُ حَتّى نُناجِزَ القَوْمَ ودَعا النّاسَ إلى البَيْعَةِ فَبايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وكانَتْ (p-110)سَمُرَةً. وقِيلَ: سِدْرَةً عَلى أنْ يُقاتِلُوا قُرَيْشًا ولا يَفِرُّوا. ورُوِيَ عَلى المَوْتِ دُونَهُ وأنْ لا يَفِرُّوا. فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ وكانُوا ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ وخَمْسَةً وعِشْرِينَ، وقِيلَ: ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ، وقِيلَ: ألْفًا وثَلَثَمِائَةٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "يُبايِعُونَكَ" - لِما عَرَفْتَ مِن أنَّهُ بِمَعْنى بايَعُوكَ - لا عَلى "رَضِيَ" فَإنَّ رِضاهُ تَعالى عَنْهم مُتَرَتِّبٌ عَلى علمه تعالى بِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الصِّدْقِ والإخْلاصِ عِنْدَ مُبايَعَتِهِمْ لَهُ ﷺ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "رَضِيَ" أيْ: فَأنْزَلَ عَلَيْهِمُ الطُّمَأْنِينَةَ والأمْنَ وسُكُونَ النَّفْسِ بِالرَّبْطِ عَلى قُلُوبِهِمْ. وقِيلَ: بِالصُّلْحِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو فَتْحُ خَيْبَرَ عَقِبَ انْصِرافِهِمْ مِنَ الحُدَيْبِيَةَ كَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ، وقُرِئَ "وَآتاهُمْ".

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:18