All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:82 Juzʾ 10 Page 200

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إخْبارٌ عَنْ عاجِلِ أمْرِهِمْ وآجِلِهِ مِنَ الضَّحِكِ القَلِيلِ والبُكاءِ الطَّوِيلِ المُؤَدِّي إلَيْهِ أعْمالُهُمُ السَّيِّئَةُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ مِنَ الفَرَحِ، والفاءُ لِسَبَبِيَّةِ ما سَبَقَ لِلْإخْبارِ بِما ذُكِرَ مِنَ الضَّحِكِ والبُكاءِ لا لِنَفْسِهِما، إذْ لا يُتَصَوَّرُ السَّبَبِيَّةُ في الأوَّلِ أصْلًا، وقَلِيلًا وكَثِيرًا مَنصُوبانِ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، (p-89)أوِ الظَّرْفِيَّةِ، أيْ: ضَحِكًا قَلِيلًا وبُكاءً كَثِيرًا، أوْ زَمانًا قَلِيلًا وزَمانًا كَثِيرًا، وإخْراجُهُ في صُورَةِ الأمْرِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَتُّمِ وُقُوعِ المُخْبَرِ بِهِ، فَإنَّ أمْرَ الآمِرِ المُطاعِ مِمّا لا يَكادُ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ المَأْمُورُ بِهِ، خَلا أنَّ المَقْصُودَ إفادَتُهُ في الأوَّلِ هو وصْفُ القِلَّةِ فَقَطْ، وفي الثّانِي وصْفُ الكَثْرَةِ مَعَ المَوْصُوفِ.

يُرْوى أنَّ أهْلَ النِّفاقِ يَبْكُونَ في النّارِ عُمْرَ الدُّنْيا لا يَرْفَأُ لَهم دَمْعٌ، ولا يَكْتَحِلُونَ بِنَوْمٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّحِكُ كِنايَةً عَنِ الفَرَحِ، والبُكاءُ عَنِ الغَمِّ، وأنْ تَكُونَ القِلَّةُ عِبارَةً عَنِ العَدَمِ والكَثْرَةُ عَنِ الدَّوامِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن فُنُونِ المَعاصِي، والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ ما دامُوا في الدُّنْيا و ‏‏‏‏ مَفْعُولٌ لَهُ لِلْفِعْلِ الثّانِي، أيْ: لِيَبْكُوا جَزاءً، أوْ مَصْدَرٌ حُذِفَ ناصِبُهُ، أيْ: يُجْزَوْنَ بِما ذُكِرَ مِنَ البُكاءِ الكَثِيرِ جَزاءً بِما كَسَبُوا مِنَ المَعاصِي المَذْكُورَةِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:82