All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūsuf 12:111 Juzʾ 13 Page 248

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was the Qur'an a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ هَذِهِ القِصَصَ كَما كانَتْ، وحَثَّ عَلى الِاعْتِبارِ [بِها] بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ١٠٩] وأشارَ إلى أنَّهُ بِذَلِكَ أجْرى سُنَّتَهُ وإنْ طالَ المَدى، أتْبَعَهُ الجَزْمَ بِأنَّ في أحادِيثِهِمْ أعْظَمَ عِبْرَةٍ، فَقالَ حَثًّا عَلى تَأمُّلِها والِاسْتِبْصارِ بِها: ‏‏‏ ‏‏ [أيْ] كَوْنًا هو في غايَةِ المُكْنَةِ ‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الخَبَرِ العَظِيمِ الَّذِي تُلِي عَلَيْكَ تَتَبُّعًا لِأخْبارِ الرُّسُلِ الَّذِينَ طالَ بِهِمُ البَلاءُ حَتّى اسْتَيْأسُوا مِن نُوحٍ إلى يُوسُفَ ومَن بَعْدَهُ - عَلى جَمِيعِهِمْ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ والتَّحِيَّةِ والإكْرامِ ‏‏‏‏ أيْ عِظَةً عَظِيمَةً وذِكْرى شَرِيفَةً ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ (p-٢٦٠)لِأهْلِ العُقُولِ الخالِصَةِ مِن شَوائِبِ الكَدَرِ يُعَبِّرُونَ بِها إلى ما يُسْعِدُهم بِعِلْمِ أنَّ مَن قَدَرَ عَلى ما قَصَّ مِن أمْرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وغَيْرِهِ قادِرٌ عَلى أنْ يُعِزَّ مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ ويُعْلِي كَلِمَتَهُ ويَنْصُرُهُ عَلى مَن عاداهُ كائِنًا مَن كانَ كَما فَعَلَ بِيُوسُفَ وغَيْرِهِ - إلى غَيْرِ مِمّا تُرْشِدُ إلَيْهِ قِصَصُهم مِنَ الحُكْمِ وتَعُودُ إلَيْهِ مِن نَفائِسِ العِبَرِ؛ والقِصَصُ: الخَبَرُ بِما يَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضًا، مِن قَصَّ الأثَرَ، والألْبابُ: العُقُولُ، لِأنَّ العَقْلَ أنْفَسُ ما في الإنْسانِ وأشْرَفُ.

ولَمّا كانَ مِن أجْلِ العِبْرَةِ في ذَلِكَ القَطْعِ بِحَقِّيَّةِ القُرْآنِ لِما بَيَّنَهُ مِن حَقائِقِ أحْوالِهِمْ وخَفايا أُمُورِهِمْ ودَقائِقِ أخْبارِهِمْ عَلى هَذِهِ الأسالِيبِ الباهِرَةِ والتَّفاصِيلِ الظّاهِرَةِ والمَناهِيجِ المُعْجِزَةِ القاهِرَةِ، نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ أيْ هَذا القُرْآنُ العَرَبِيُّ المُشْتَمِلُ عَلى قِصَصِهِمْ وغَيْرِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما قالَ المُعانِدُونَ - عَلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ”أُمّ يَقُولُونَ افْتَراهُ“، والِافْتِراءُ: القَطْعُ بِالمَعْنى عَلى خِلافِ ما هو بِهِ في الإخْبارِ عَنْهُ، مِن: فَرَيْتُ الأدِيمَ ‏‏‏‏ كانَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ كانَ مِنَ الكُتُبِ وغَيْرِها ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ قَبْلَهُ الَّذِي هو كافٍ في الشَّهادَةِ بِصِدْقِهِ وحَقِّيَّتِهِ في نَفْسِهِ ”و“ زادَ عَلى (p-٢٦١)ذَلِكَ بِكَوْنِهِ ”تَفْصِيل كُلِّ شَيْء“ أيْ يَحْتاجُ إلَيْهِ مِن أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا والآخِرَةِ؛ والتَّفْصِيلُ: تَفْرِيقُ الجُمْلَةِ بِإعْطاءِ كُلِّ قِسْمٍ حَقَّهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وبَيانًا وإكْرامًا \. ولَمّا كانَ الَّذِي لا يَنْتَفِعُ بِالشَّيْءِ لا يَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مِنهُ، قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَقَعُ الإيمانُ مِنهم وإنْ كانَ بِمَعْنًى: يُمْكِنُ إيمانُهُمْ، فَهو عامٌّ، وما جَمَعَ هَذِهِ الخِلالَ فَهو أبْيَنُ البَيانِ، فَقَدِ انْطَبَقَ هَذا الآخَرُ عَلى أوَّلِ السُّورَةِ في أنَّهُ الكِتابُ المُبِينُ، وانْطَبَقَ ما تَبِعَ هَذِهِ القِصَصَ - مِنَ الشَّهادَةِ بِحَقِّيَّةِ القُرْآنِ، وأنَّ الرُّسُلَ لَيْسُوا مَلائِكَةً [ولا مَعَهم مَلائِكَةٌ] لِلتَّصْدِيقِ يَظْهَرُونَ لِلنّاسِ، وأنَّهم لَمْ يَسْألُوا عَلى الإبْلاغِ أجْرًا - عَلى سَبَبِ ما تَبِعَتْهُ هَذِهِ القِصَصُ، وهو مَضْمُونُ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [هود: ١٢] - الآيَةُ مِن قَوْلِهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [هود: ١٢] وقَوْلُهُمْ: [إنَّهُ] افْتَراهُ، عَلى تَرْتِيبِ ذَلِكَ، مَعَ اعْتِناقِ هَذا الآخَرِ لِأوَّلِ الَّتِي تَلِيهِ، فَسُبْحانَ مَن أنْزَلَهُ مُعْجِزًا باهِرًا، وقاضِيًا بِالحَقِّ لا يَزالُ ظاهِرًا، وكَيْفَ لا وهو العَلِيمُ الحَكِيمُ - واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:111