All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ṭā-Hā 20:129 Juzʾ 16 Page 321

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And if not for a word that preceded from your Lord, punishment would have been an obligation [due immediately], and [if not for] a specified term [decreed].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا هَدَّدَهم بِإهْلاكِ الماضِينَ، ذَكَرَ سَبَبَ التَّأْخِيرِ عَنْهُمْ، عاطِفًا عَلى ما أرْشَدَ إلى تَقْدِيرِهِ السِّياقُ، وهو مِثْلُ أنْ يُقالَ: فَلَوْ أرادَ سُبْحانَهُ لَعَجَّلَ عَذابَهُمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ عَظِيمَةٌ ماضِيَةٌ نافِذَةٌ ‏‏‏‏ أيْ في الأزَلِ ‏‏ ‏‏‏ الَّذِي عَوَّدَكَ بِالإحْسانِ بِأنَّهُ يُعامِلُ بِالحِلْمِ والأناةِ، وأنَّهُ لا يَسْتَأْصِلُ مُكَذِّبِيكَ، بَلْ يَمُدُّ لَهُمْ، لِيَرُدَّ مَن شاءَ (p-٣٦٦)مِنهم ويُخْرِجَ مِن أصْلابِ بَعْضِهِمْ مَن يَعْبُدُهُ، وإنَّما ذَلِكَ إكْرامًا لَكَ ورَحْمَةً لِأُمَّتِكَ لِأنّا كَما قُلْنا أوَّلَ السُّورَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [طه: ٢] بِإهْلاكِهِمْ وإنْ كانُوا قَوْمًا لُدًّا، ولا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وما أنْزَلْناهُ إلّا لِتَكْثُرَ أتْباعُكَ، فَيَعْمَلُوا الخَيْراتِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ زِيادَةً في شَرَفِكَ، وإلى ذَلِكَ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ «وإنَّما كانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وحْيًا أوْحاهُ اللَّهُ إلَيَّ فَأرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهم تابِعًا» ‏‏‏ أيِ العَذابُ ‏‏‏‏‏ أيْ لازِمًا أعْظَمَ لُزُومٍ لِكُلِّ مَن أذْنَبَ عِنْدَ أوَّلِ ذَنْبٍ يَقَعُ مِنهُ لِشَرَفِكَ عِنْدَهُ وقُرْبِكَ لَدَيْهِ و لَوْلا أجَل مُسَمّى ضَرَبَهُ لِكُلِّ شَيْءٍ لَكانَ الأمْرُ كَذَلِكَ أيْضًا، لَكِنَّهُ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ فَهو لا يُعَجِّلُ، وضَرَبَ الأجَلَ فَهو لا يَأْخُذُ قَبْلَهُ، وكُلٌّ مِن سَبْقِ الكَلِمَةِ وتَسْمِيَةِ الأجَلِ مُسْتَقِلٌّ بِالإمْهالِ فَكَيْفَ إذا اجْتَمَعا، فَتَسَبَّبَ عَنِ العِلْمِ بِأنَّهُ لا بُدَّ مِنَ اسْتِيفاءِ الأجَلِ وإنْ زادَ العاصِي في العِصْيانِ تَسْلِيمُ الأُمُورِ إلى اللَّهِ وعَدَمُ القَلَقِ في انْتِظارِ الفَرَجِ فَقالَ:

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:129