All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ṭā-Hā 20:129 Juzʾ 16 Page 321

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And if not for a word that preceded from your Lord, punishment would have been an obligation [due immediately], and [if not for] a specified term [decreed].

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ سِيقَ لِبَيانِ حِكْمَةِ عَدَمِ وُقُوعِ ما يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ .." الآَيَةُ مِن أنْ يُصِيبَهم مِثْلُ ما أصابَ القُرُونَ المُهْلَكَةَ، أيْ: ولَوْلا الكَلِمَةُ السّابِقَةُ، وهي العِدَةُ بِتَأْخِيرِ عَذابِ هَذِهِ الأُمَّةِ إلى الآَخِرَةِ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِيهِ ومَصْلَحَةٍ تَسْتَدْعِيهِ.

‏‏‏ عِقابُ جِناياتِهِمْ ‏‏‏‏‏ أيْ: لازِمًا لِهَؤُلاءِ الكَفَرَةِ بِحَيْثُ لا يَتَأخَّرُ عَنْ جِناياتِهِمْ ساعَةَ لُزُومِ ما نَزَلَ بِأُولَئِكَ العابِرِينَ. وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ تَلْوِيحٌ بِأنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرُ لِتَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ واللِّزامُ: إمّا مَصْدَرٌ لازِمٌ وُصِفَ بِهِ مُبالَغَةً، وإمّا فِعالٌ بِمَعْنى مِفْعَلٌ جُعِلَ آَلَةَ اللُّزُومِ لِفَرْطِ لُزُومِهِ كَما يُقالُ لِزازُ خَصْمٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "كَلِمَةٌ"، أيْ:0 ولَوْلا أجَلٍ مُسَمًّى لِأعْمارِهِمْ أوْ لِعَذابِهِمْ وهو يَوْمُ القِيامَةِ ويَوْمُ بَدْرٍ، لَما تَأخَّرَ عَذابُهم أصْلًا. وفَصَلَهُ عَمّا عَطَفَ عَلَيْهِ لِلْمُسارَعَةِ إلى بَيانِ جَوابِ "لَوْلا"، ولِلْإشْعارِ بِاسْتِقْلالِ كُلِّ مِنهُما بِنَفْيِ لُزُومِ العَذابِ ومُراعاةِ فَواصِلِ الآَيِ الكَرِيمَةِ. وقَدْ جَوَّزَ عَطْفَهُ عَلى المُسْتَكِنِ في "كانَ" العائِدِ إلى الأخْذِ العاجِلِ المَفْهُومِ مِنَ السِّياقِ تَنْزِيلًا لِلْفَصْلِ بِالخَبَرِ مَنزِلَةَ التَّأْكِيدِ، أيْ: لَكانَ الأخْذُ العاجِلُ وأجَلٌ مُسَمًّى لازِمَيْنِ لَهم، كَدَأْبِ عادٍ وثَمُودَ (p-50)وَأضْرابِهِمْ، ولَمْ يَنْفَرِدِ الأجَلُ المُسَمّى دُونَ الأخْذِ العاجِلِ.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:129