All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Adh-Dhāriyāt 51:23 Juzʾ 26 Page 521

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then by the Lord of the heaven and earth, indeed, it is truth - just as [sure as] it is that you are speaking.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أقْسَمَ بِما لَهُ مِنَ المَقْدُوراتِ لِمَن وقَفَ مَعَ المَحْسُوساتِ المَشْهُوراتِ، فَتَرَقَّوْا بِذَلِكَ إلى أعْلى الدَّرَجاتِ، وانْكَشَفَ ما لَهُ مِنَ الكَمالِ انْكِشافًا تامًّا، وعَلِمَ أنَّ في خَزائِنِهِ سُبْحانَهُ كُلَّ ما أخْبَرَتْ عَنْهُ بِهِ الرُّسُلُ مِن وعْدٍ ووَعِيدٍ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ مُقْسِمًا بِنَفْسِهِ الأقْدَسِ لَكِنْ بِصِفَةٍ مَأْلُوفَةٍ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ: مُبْدِعِ ومُدَبِّرِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِما أوْدَعَ فِيهِما مِمّا عَلِمْتُمُوهُ وما لَمْ تَعْلَمُوهُ ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ والجَنَّةِ والنّارِ وتَقَدَّمَ الإقْسامُ عَلَيْهِ أنَّهُ صادِقٌ ‏‏ أيْ: ثابِتٌ يُطابِقُهُ الواقِعُ فَقَدْ جَمَعَ الحَقَّ مَعَ الصِّدْقِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: وأنْتُمْ مُساوُونَ لِبَقِيَّةِ ما في الأرْضِ مِنَ الجَماداتِ وغَيْرِها ‏‏‏‏‏‏ نُطْقًا مُجَدَّدًا في كُلِّ وقْتٍ مُسْتَمِرًّا، لَيْسَ هو بِخَيالٍ ولا سِحْرٍ، أيْ أنَّ (p-٤٦٠)ذَلِكَ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أنْ هَذا حَقٌّ، فالَّذِي جَعَلَ لَكم قُوَّةَ النُّطْقِ مِن بَيْنِ ما في الأرْضِ بِأسْبابٍ لا تَرَوْنَها وتُحْصُونَها، ومَعَ ما عَداكم مِن ذَلِكَ بِأسْبابٍ [مِثْلَ ذَلِكَ] قادِرٌ عَلى الإتْيانِ بِوَعْدِهِ مِنَ الرِّزْقِ وغَيْرِهِ ما دُمْتُمْ تَحْتاجُونَ إلى ذَلِكَ بِما جَعَلَ فِيكم مِنَ الحَياةِ الَّتِي يَصِحُّ بِها العِلْمُ النّاشِئُ عَنْهُ النُّطْقُ المُحْوِجُ إلى الرِّزْقِ مِن أيِّ جِهَةٍ أرادُوا، وإنْ لَمْ تَرَوْا أسْبابَهُ كَما أنَّهُ لَوْ أرادَ لَأنْطَقَ جَمِيعَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ الجَماداتِ بِما يُقِيمُهُ لَها مِنَ الأسْبابِ الَّتِي أقامَها لَكم وإنْ لَمْ تَرَوْا ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:23