All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anfāl 8:71 Juzʾ 10 Page 186

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allah before, and He empowered [you] over them. And Allah is Knowing and Wise.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنْ صَدَّقُوكَ وقَبِلُوا - بُشْرى اللَّهِ، وفّى لَهُمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: الأسْرى والكُفّارُ كُلُّهم أوْ واحِدٌ مِنهم كَأبِي عَزَّةَ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وأنْتَ أعْلى الخَلْقِ في عَهْدٍ مِن إسْلامٍ أوْ غَيْرِهِ يُوثِقُونَهُ لَكَ تَرْضى بِهِ في المَنِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ، بِغَيْرِ فِداءٍ، يَرُدُّ اللَّهُ أنْ يَكُونَ وبالُ ذَلِكَ راجِعًا إلَيْهِمْ فَيُمْكِنُ مِنهُمْ، فَلا تَخْشَ مِن أمْرِهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيِ: المَلِكَ الأعْظَمَ؛ ولَمّا كانَتْ خِيانَتُهم غَيْرَ مُسْتَغْرِقَةٍ لِلزَّمَنِ، أدْخَلَ الجارَّ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: مِن قَبْلِ هَذا الوَقْتِ بِالكُفْرِ وغَيْرِهِ مِن أنْواعِ الفِسْقِ ‏‏‏‏‏ أيْ: فَأوْجَدَ الإمْكانَ مِنهُمْ، وقَصَرَهُ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهم صارُوا سِلْمًا لِكُلِّ أحَدٍ ‏‏‏‏‏ أيْ: يَوْمَ بَدْرٍ بِسَبَبِ خِيانَتِهِمْ، فَمَثَّلَ ما أمْكَنَ مِنهم عِنْدَ وُقُوعِ الخِيانَةِ سَيُمَكِّنُكَ مِنهم إذا أرادُوا الخِيانَةَ؛ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ‏‏‏ أيِ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ ‏‏‏‏ أيْ: بالِغُ العِلْمِ مُطْلَقًا فَهو يَعْلَمُ الأشْياءَ كُلَّها (p-٣٣٦)الَّتِي مِنها أحْوالُهم ‏‏‏‏ أيْ: بالِغُ الحِكْمَةِ فَهو يَتَيَقَّنُ كُلَّ ما يُرِيدُهُ فَهو يُوهِنُ كَيْدَهم ويُتْقِنُ ما يُقابِلُهم بِهِ فَيَلْحَقُهم لا مَحالَةَ، «وكَذا فَعَلَ سُبْحانَهُ في أبِي عَزَّةَ الجُمَحِيِّ؛ فَإنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ في المَنِّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِفَقْرِهِ وعِيالِهِ وعاهَدَهُ عَلى أنْ لا يُظاهِرَ عَلَيْهِ أحَدًا ومَدَحَهُ ثُمَّ خانَ فَظَهَرَ بِهِ في غَزْوَةِ حَمْراءِ الأسَدِ عَقِبَ يَوْمِ أُحُدٍ أسِيرًا، فاعْتَذَرَ لَهُ وسَألَهُ في العَفْوِ عَنْهُ فَقالَ: ألّا تَمْسَحَ عارِضَيْكَ بِمَكَّةَ وتَقُولَ: سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ، لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِن جُحْرٍ واحِدٍ مَرَّتَيْنِ، وأمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ،» وقالَ أبُو حَيّانَ في الخِيانَةِ: هي كَوْنُهم أظْهَرَ بَعْضُهُمُ الإسْلامَ ثُمَّ رَجَعُوا إلى دِينِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:71