All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

At-Tawbah 9:83 Juzʾ 10 Page 200

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

If Allah should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ المَسْرُورُ بِشَيْءٍ الكارِهُ لِضِدِّهِ النّاهِي عَنْهُ لا يَفْعَلُ الضِّدَّ إلّا تَكَلُّفًا ولا قَلْبَ لَهُ إلَيْهِ وكانَ هَذا الدِّينُ مَبْنِيًّا عَلى العِزَّةِ والغِنى، أتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: مُسَبِّبًا عَنْ فَرَحِهِمْ بِالتَّخَلُّفِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ: المَلِكُ الَّذِي لَهُ العَظَمَةُ كُلُّها فَلَهُ الغِنى المُطْلَقُ عَنْ سَفَرِكَ هَذا ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: وهُمُ الَّذِينَ يَمُدُّ اللَّهُ في أعْمارِهِمْ إلى أنْ تَرْجِعَ إلَيْهِمْ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أهْلَكَ سُبْحانَهُ في غَيْبَتِهِ بَعْضَهُمْ، فَأرَدْتَ الخُرُوجَ إلى سَفَرٍ آخَرَ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: طَلَبُوا أنْ تَأْذَنَ لَهم ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَعَكَ في سَفَرِكَ ذَلِكَ ‏‏‏ عُقُوبَةً لَهم وغِنًى عَنْهم وعِزَّةً عَلَيْهِمْ ناهِيًا لَهم بِصِيغَةِ الخَبَرِ لِيَكُونَ صِدْقُكَ فِيهِ عَلَمًا مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ وبُرْهانًا مِن بَراهِينِ الرِّسالَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: في سَفَرٍ مِنَ الأسْفارِ؛ لِأنَّ اللَّهَ قَدْ أغْنانِي عَنْكم وأحْوَجَكم إلَيَّ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّكم جَعَلْتُمْ أنْفُسَكم في عِدادِ رَبّاتِ الحِجالِ ولا تَصْلُحُونَ لِقِتالٍ؛ والتَّقْيِيدُ بِالمَعِيَّةِ كَما يُؤْذِنُ بِاسْتِثْقالِهِمْ يُخْرِجُ ما كانَ بَعْدَهُ ﷺ مَعَ أصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم مِن سَفَرِهِمْ وقِتالِهِمْ.

(p-٥٦٥)ولَمّا أخْزاهم سُبْحانَهُ بِما أخْزَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ، عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَنِ التَّشَرُّفِ بِمُصاحَبَتِي، ولَمّا كانَتِ الأوَّلِيّاتُ أدُلَّ عَلى تَمَكُّنِ الغَرائِزِ مِنَ الإيمانِ والكُفْرانِ وغَيْرِها قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: في غَزْوَةِ تَبُوكَ، ومَن فاتَنا يَكْفِيهِ أنّا نَفُوتُهُ؛ قالَ أبُو حَيّانَ: فَعَلَّلَ بِالمُسَبِّبِ وهو الرِّضى النّاشِئُ عَنِ السَّبَبِ وهو النِّفاقُ. انْتَهى.

ولَمّا أنْهى الحَكَمَ والعِلَّةَ سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ رَضُوا لِأنْفُسِهِمْ بِهَذا الوَصْفِ الَّذِي مِن جُمْلَةِ مَعانِيهِ: الفاسِدُ؛ فَهم لا يَصْلُحُونَ لِجِهادٍ ولا يُلْفَوْنَ أبَدًا في مُواطِنِ الأمْجادِ، وقالَ بَعْضُهُمُ: المُرادُ بِهِمُ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، أوِ النِّساءُ والصِّبْيانُ أوْ أدْنِياءُ النّاسِ أوِ المُخالِفُونَ أوِ المَرْضى والزَّمْنى أوْ أهْلُ الفَسادِ، والأوْلى الحَمْلُ عَلى الجَمِيعِ، أيْ: لِأنَّ المُرادَ تَبْكِيتُهم وتَوْبِيخُهُمْ،

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:83