All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:148 Juzʾ 2 Page 23

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

For each [religious following] is a direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allah will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allah is over all things competent.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ أيْ: ولِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ؛ عَلى أنَّ التَّنْوِينَ عِوَضٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: قِبْلَةٌ؛ وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ؛ أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ جانِبٌ مِن جَوانِبِ الكَعْبَةِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: أحَدُ المَفْعُولَيْنِ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: مُوَلِّيها وجْهَهُ؛ أوْ: اللَّهُ مَوَلِّيها إيّاهُ؛ وقُرِئَ: "وَلِكُلِّ وِجْهَةٍ"؛ بِالإضافَةِ؛ والمَعْنى: ولِكُلِّ وِجْهَةٍ اللَّهُ مُوَلِّيها أهْلُها؛ واللّامُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ؛ وجَبْرِ ضَعْفِ العامِلِ؛ وقُرِئَ: "مَوْلاها"؛ أيْ: مَوْلى تِلْكَ الجِهَةِ؛ قَدْ ولِيَها؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: تَسابَقُوا إلَيْها؛ بِنَزْعِ الجارِّ؛ كَما في قَوْلِهِ:

؎ ثَنائِي عَلَيْكم آلَ حَرْبٍ ومَن يَمِلْ ∗∗∗ سِواكم فَإنِّي مُهْتَدٍ غَيْرُ مائِلِ

وَهُوَ أبْلَغُ مِنَ الأمْرِ بِالمُسارَعَةِ؛ لِما فِيهِ مِنَ الحَثِّ عَلى إحْرازِ قَصَبِ السَّبْقِ؛ والمُرادُ بِـ "الخَيْراتِ": جَمِيعُ أنْواعِها؛ مِن أمْرِ القِبْلَةِ؛ وغَيْرِهِ؛ مِمّا يُنالُ بِهِ سَعادَةُ الدّارَيْنِ؛ أوِ الفاضِلاتُ مِنَ الجِهاتِ؛ وهي المُسامِتَةُ لِلْكَعْبَةِ؛ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: أيْ: في أيِّ مَوْضِعٍ تَكُونُوا مِن مُوافِقٍ؛ أوْ مُخالِفٍ؛ مُجْتَمِعِ الأجْزاءِ؛ أوْ مُتَفَرِّقِها؛ يَحْشُرْكُمُ اللَّهُ (تَعالى) إلى المَحْشَرِ؛ لِلْجَزاءِ؛ أوْ: أيْنَما تَكُونُوا مِن أعْماقِ الأرْضِ؛ وقُلَلِ الجِبالِ؛ يَقْبِضْ أرْواحَكُمْ؛ أوْ: أيْنَما تَكُونُوا مِنَ الجِهاتِ المُخْتَلِفَةِ؛ المُتَقابِلَةِ؛ يَجْعَلْ صَلَواتِكم كَأنَّها صَلاةٌ إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ؛ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ فَيَقْدِرُ عَلى الإماتَةِ؛ والإحْياءِ؛ والجَمْعِ؛ فَهو تَعْلِيلٌ لِلْحُكْمِ السّابِقِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:148