All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-ʿAnkabūt 29:5 Juzʾ 20 Page 396

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Whoever should hope for the meeting with Allah - indeed, the term decreed by Allah is coming. And He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: يَتَوَقَّعُ مُلاقاةَ جَزائِهِ ثَوابًا، أوْ عِقابًا، أوْ مُلاقاةُ حُكْمِهِ يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في الجَنَّةِ، وقِيلَ: يَرْجُو ثَوابَهُ، وقِيلَ: يَخافُ عِقابَهُ، وقِيلَ: لِقاؤُهُ تَعالى عِبارَةٌ عَنِ الوُصُولِ إلى العاقِبَةِ مِن تَلَقِّي مَلَكِ المَوْتِ، والبَعْثِ، والحِسابِ، والجَزاءِ عَلى تَمْثِيلِ تِلْكَ الحالِ بِحالِ عَبْدٍ قَدِمَ عَلى سَيِّدِهِ بَعْدَ عَهْدٍ طَوِيلٍ. وقَدْ عَلِمَ مَوْلاهُ بِجَمِيعِ ما كانَ يَأْتِي ويَذَرُ، فَإمّا أنْ يَلْقاهُ بِبِشْرٍ وكَرامَةٍ لِما رَضِيَ مِن أفْعالِهِ، أوْ بِضِدِّهِ لِما سَخِطَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ الأجَلُ عِبارَةٌ عَنْ غايَةِ زَمانٍ مُمْتَدٍّ عُيِّنَتْ لِأمْرٍ مِنَ الأُمُورِ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى كُلِّ ذَلِكَ الزَّمانُ، والأوَّلُ هو الأشْهَرُ في الِاسْتِعْمالِ، أيْ: فَإنَّ الوَقْتَ الَّذِي عَيَّنَهُ تَعالى لِذَلِكَ ‏‏‏ لا مَحالَةَ مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِ، ولا عاطِفٍ يَثْنِيهِ؛ لِأنَّ أجْزاءَ الزَّمانِ عَلى التَّقَضِّي، والتَّصَرُّمِ دائِمًا، فَلا بُدَّ مِن إتْيانِ ذَلِكَ الجَزاءِ أيْضًا البَتَّةَ، وإتْيانُ وقْتِهِ مُوجِبٌ لِإتْيانِ اللِّقاءِ حَتْمًا، والجَوابُ مَحْذُوفٌ، أيْ: فَلْيَخْتَرْ مِنَ الأعْمالِ ما يُؤَدِّي إلى حُسْنِ الثَّوابِ، ولْيَحْذَرْ ما يَسُوقُهُ إلى سُوءِ العَذابِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وفِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ ما لا يَخْفى، وقِيلَ: فَلْيُبادِرْ إلى ما يُحَقِّقُ أمَلَهُ، ويُصَدِّقُ رَجاءَهُ، أوْ ما يُوجِبُ القُرْبَةَ والزُّلْفى.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأقْوالِ العِبادِ.

‏‏‏‏‏‏ بِأحْوالِهِمْ مِنَ الأعْمالِ الظّاهِرَةِ والعَقائِدِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:5