All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Luqmān 31:34 Juzʾ 21 Page 414

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِلْمُ وقْتِ قِيامِها؛ لِما رُوِيَ أنَّ الحَرْثَ بْنَ عَمْرٍو أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: مَتى السّاعَةُ؟ وإنِّي قَدْ ألْقَيْتُ حَبّاتِي في الأرْضِ. فَمَتى السَّماءُ تُمْطِرُ؟ وحَمْلُ امْرَأتِي ذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ وما أعْمَلُ غَدًا؟ وأيْنَ أمُوتُ؟ فَنَزَلَتْ. وعَنْهُ ﷺ: ««مَفاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ»» وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في إبّانِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ، وإلى مَحَلِّهِ الَّذِي عَيَّنَهُ في عِلْمِهِ، وقُرِئَ: (يُنْزِلُ) مِنَ الإنْزالِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى، تامٍّ أوْ ناقِصٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ مِنَ النُّفُوسِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ؟ ورُبَّما تَعْزِمُ عَلى شَيْءٍ مِنهُما فَتَفْعَلُ خِلافَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما لا تَدْرِي في أيِّ وقْتٍ تَمُوتُ.

رُوِيَ أنَّ مَلَكَ المَوْتِ مَرَّ عَلى سُلَيْمانَ عَلَيْهِما السَّلامُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلى رَجُلٍ مِن جُلَسائِهِ يُدِيمُ النَّظَرَ إلَيْهِ. فَقالَ الرَّجُلُ: مَن هَذا؟ قالَ: مَلَكُ المَوْتِ. فَقالَ: كَأنَّهُ يُرِيدُنِي؟ فَمُرِ الرِّيحَ أنْ تَحْمِلَنِي وتُلْقِيَنِي بِبِلادِ الهِنْدِ. فَفَعَلَ، ثُمَّ قالَ المَلَكُ لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِما السَّلامُ: كانَ دَوامُ نَظَرِي إلَيْهِ تَعَجُّبًا مِنهُ حَيْثُ كُنْتُ أُمِرْتُ بِأنْ أقْبِضَ رُوحَهُ بِالهِنْدِ، وهو عِنْدَكَ.

وَنِسْبَةُ العِلْمِ إلى اللَّهِ تَعالى، والدِّرايَةِ إلى العَبْدِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ إنْ أعْمَلَ حِيَلَهُ، وبَذَلَ في التَّعَرُّفِ وُسْعَهُ لَمْ يَعْرِفْ ما هو لاحِقٌ بِهِ مِن كَسْبِهِ وعاقِبَتِهِ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ مِمّا لَمْ يُنْصَبُ لَهُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ؟ وقُرِئَ: (بِأيَّةِ أرْضٍ) وشَبَّهَ سِيبَوَيْهِ تَأْنِيثَها بِتَأْنِيثِ كُلٍّ في كُلَّتِهِنَّ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَبالِغٌ في العِلْمِ فَلا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ.

‏‏‏‏ يَعْلَمُ بَواطِنَها كَما يَعْلَمُ ظَواهِرَها.

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ لُقْمانَ كانَ لَهُ لُقْمانُ رَفِيقًا يَوْمِ القِيامَةِ، وأُعْطِي مِنَ الحَسَناتِ عَشْرًا بِعَدَدِ مَن عَمِلَ بِالمَعْرُوفِ، ونَهى عَنِ المُنْكَرِ».»