All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Fuṣṣilat 41:14 Juzʾ 24 Page 478

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allah." They said, "If our Lord had willed, He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ مِن ‏‏‏‏ ‏‏ ولا سَدادَ لِجَعْلِهِ ظَرْفًا لـِ"أنْذَرْتُكُمْ" أوْ صِفَةً لِـ"صاعِقَةً" لِفَسادٍ المَعْنى، وأمّا جَعْلُهُ صِفَةً لِصاعِقَةِ عادٍ أيِ: الكائِنَةُ إذْ جاءَتْهم فَفِيهِ حَذْفُ المَوْصُولِ مَعَ بَعْضِ صِلَتِهِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِـ"جاءَتْهُمْ" أيْ: مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِمْ واجْتَهَدُوا بِهِمْ مِن كُلِ جِهَةٍ أوْ مِن جِهَةِ الزَّمانِ الماضِي بِالإنْذارِ عَمّا جَرى فِيهِ عَلى الكُفّارِ ومِن جِهَةِ المُسْتَقْبَلِ بِالتَّحْذِيرِ عَمّا سَيَحِيقُ بِهِمْ مِن عَذابِ الدُّنْيا وعَذابِ الآخِرَةِ. وقِيلَ: المَعْنى جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ المُتَقَدِّمُونَ والمُتَأخِّرُونَ عَلى تَنْزِيلِ مَجِيءِ كَلامِهِمْ ودَعْوَتِهِمْ إلى الحَقِّ مَنزِلَةَ مَجِيءِ أنْفُسِهِمْ فَإنَّ هُودًا وصالِحًا كانا داعِيَيْنِ لَهم إلى الإيمانِ بِهِما وبِجَمِيعِ الرُّسُلِ مِمَّنْ جاءَ مِن بَيْنِ أيْدِيِهِمْ أيْ: مِن قَبْلِهِمْ ومِمَّنْ يَجِيءُ مِن خَلْفِهِمْ أيْ: مِن بَعْدِهِمْ، فَكَأنَّ الرُّسُلَ قَدْ جاءُوهم وخاطَبُوهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ أوْ أيْ: لا تَعْبُدُوا عَلى أنَّها مُفَسِّرَةٌ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: (p-8)إرْسالَ الرُّسُلِ لا إنْزالَ المَلائِكَةِ كَما قِيلَ، فَإنَّهُ عارٍ عَنْ إفادَةِ ما أرادُوهُ مِن نَفْيِ رِسالَةِ البَشَرِ وقَدْ مَرَّ فِيما سَلَفَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لَأرْسَلَهم لَكِنْ لَمّا كانَ إرْسالُهم بِطَرِيقِ الإنْزالِ قِيلَ لَأنْزَلَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: عَلى زَعْمِكُمْ، وفِيهِ ضَرْبُ تَهَكُّمٍ بِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ لِما أنَّكم بَشَرٌ مِثْلُنا مِن غَيْرِ فَضْلٍ لَكم عَلَيْنا. رُوِيَ «أنَّ أبا جَهْلٍ قالَ في مَلَأٍ مِن قُرَيْش قَدِ التَبَسَ عَلَيْنا أمْرُ مُحَمَّدٍ فَلَوِ التَمَسْتُمْ لَنا رَجُلًا عالِمًا بِالشِّعْرِ والكِهانَةِ والسحر فَكَلَّمَهُ ثُمَّ أتانا بِبَيانٍ مِن أمْرِهِ فَقالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: واللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الشِّعْرَ والكِهانَةَ والسحر وعَلِمْتُ مِن ذَلِكَ عِلْمًا وما يَخْفِي عَلَيَّ فَأتاهُ فَقالَ: أنْتَ يا مُحَمَّدُ خَيْرٌ أمْ هاشِمٌ ؟ أنْتَ خَيْرٌ أمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ؟ أنْتَ خَيْرٌ أمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَبِمَ تَشْتُمُ آلِهَتَنا وتُضَلِّلُنا فَإنْ كُنْتَ تُرِيدُ الرِّياسَةَ عَقَدْنا لَكَ اللِّواءَ فَكُنْتَ رَئِيسًا، وإنْ تَكُ بِكَ الباءَةُ زَوَّجْناكَ عَشْرَ نِسْوَةٍ تَخْتارُهُنَّ أيَّ بَناتِ قُرَيْش شِئْتَ وإنْ كانَ بِكَ المالُ جَمَعْنا لَكَ ما تَسْتَغْنِي، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ ساكِتٌ فَلَمّا فَرَغَ عُتْبَةُ قالَ ﷺ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ " فَأمْسَكَ عُتْبَةُ عَلى فِيهِ ﷺ وناشَدَهُ بِالرَّحِمِ ورَجَعَ إلى أهْلِهِ ولَمْ يُخْرَجْ إلى قُرَيْش فَلَمّا احْتَبَسَ عَنْهم قالُوا: ما نَرى عُتْبَةَ إلّا قَدْ صَبَأ فانْطَلَقُوا إلَيْهِ وقالُوا: يا عُتْبَةُ ما حَبَسَكَ عَنّا إلّا أنَّكَ قَدْ صَبَأْتَ فَغَضِبَ ثُمَّ قالَ: واللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فَأجابَنِي بِشَيْءٍ واللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ ولا كِهانَةٍ ولا سِحْرٍ ولَمّا بَلَغَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أمْسَكْتُ بِفِيِهِ وناشَدْتُهُ بِالرَّحِمِ أنْ يَكُفَّ وقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّ مُحَمَّدًا إذا قالَ شَيْئًا لَمْ يَكْذِبْ فَخِفْتُ أنْ يَنْزِلَ بِكُمُ العَذابُ.»

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:14