﴿ ﴾ أيِ: المَلائِكَةَ إلى الأنْبِياءِ أوِ الأنْبِياءَ إلى الأُمَمِ وهو الأظْهَرُ.
﴿﴾ أيِ: الحُجَجِ والمُعْجِزاتِ.
﴿ ﴾ أيْ: جِنْسَ الكِتابِ الشّامِلِ لِلْكُلِّ.
﴿ ﴾ أيْ: بِالعَدْلِ، رُوِيَ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَزَلَ بِالمِيزانِ فَدَفَعَهُ إلى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وقالَ: مُرْ قَوْمَكَ يَزِنُوا بِهِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ العَدْلُ لِيُقامَ بِهِ السِّياسَةُ ويُدْفَعَ بِهِ العُدْوانُ.
﴿ ﴾ قِيلَ: نَزَلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الجَنَّةِ ومَعَهُ خَمْسَةُ أشْياءَ مِن حَدِيدٍ: السِّنْدانِ والكَلْبَتانِ والمِيقَعَةُ والمِطْرَقَةُ والإبْرَةُ، ورُوِيَ ومَعَهُ المَرُّ والمِسْحاتُ، وعَنِ الحَسَن ِ وأنْزَلْنا الحَدِيدَ: خَلَقْناهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ﴾ وذَلِكَ أنَّ أوامِرَهُ تَعالى وقَضاياهُ وأحْكامَهُ تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ لِأنَّ آلاتِ الحَرْبِ إنَّما تُتَّخَذُ مِنهُ.
﴿ ﴾ إذْ ما مِن صَنْعَةٍ إلّا والحَدِيدُ أوْ ما يُعْمَلُ بِالحَدِيدِ آلَتُها، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الحَدِيدِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ عَطْفٌ عَلى مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ فَإنَّهُ حالٌ مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّعْلِيلِ كَأنَّهُ قِيلَ: لِيَسْتَعْمِلُوهُ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ عِلْمًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الجَزاءُ مَن يَنْصُرُهُ ورَسُولَهُ بِاسْتِعْمالِ السُّيُوفِ والرِّماحِ وسائِرِ الأسْلِحَةِ في مُجاهَدَةِ أعْدائِهِ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مُؤَخَّرٍ والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ أيْ: ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ أنْزَلَهُ، وقِيلَ: عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿﴾ حالٌ مِن فاعِلِ "يَنْصُرُ" أوْ مَفْعُولِهِ أيْ: غائِبًا عَنْهم أوْ غائِبِينَ عَنْهُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ جِيءَ بِهِ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ تَكْلِيفَهُمُ الجِهادَ وتَعْرِيضَهم لِلْقِتالِ لَيْسَ لِحاجَتِهِ في إعْلاءِ كَلِمَتِهِ وإظْهارِ دِينِهِ إلى نُصْرَتِهِمْ بَلْ إنَّما هو لِيَنْتَفِعُوا بِهِ ويَصِلُوا بِامْتِثال الأمْرِ فِيهِ إلى الثَّوابِ وإلّا فَهو غَنِيٌّ بِقدرته وعِزَّتِهِ عَنْهم في كُلِّ ما يُرِيدُهُ.