All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anfāl 8:72 Juzʾ 10 Page 186

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allah and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no guardianship of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allah is Seeing of what you do.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ هُمُ المُهاجِرُونَ، هاجَرُوا أوْطانَهم حُبًّا لِلَّهِ تَعالى ولِرَسُولِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِأنْ صَرَفُوها إلى الكُراعِ والسِّلاحِ، وأنْفَقُوها عَلى المَحاوِيجِ ‏‏‏‏‏‏‏ بِمُباشَرَةِ القِتالِ، واقْتِحامِ المَعارِكِ، والخَوْضِ في المَهالِكِ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِجاهَدُوا، قَيْدٌ لِنَوْعَيِ الجِهادِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ الأمْوالِ عَلى الأنْفُسِ لِما أنَّ المُجاهَدَةَ بِالأمْوالِ أكْثَرُ وُقُوعًا وأتَمُّ دَفْعًا لِلْحاجَةِ، حَيْثُ لا يُتَصَوَّرُ المُجاهَدَةُ بِالنَّفْسِ بِلا مُجاهَدَةٍ بِالمالِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هُمُ الأنْصارُ، آوَوُا المُهاجِرِينَ، وأنْزَلُوهم مَنازِلَهُمْ، وبَذَلُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ، وآثَرُوهم عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَتْ بِهِمْ خَصاصَةٌ، ونَصَرُوهم عَلى أعْدائِهِمْ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِينَ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ الفاضِلَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ طَبَقَتِهِمْ، وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَضِيلَةِ، وهو مُبْتَدَأُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ إمّا بَدَلٌ مِنهُ، وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خَبَرُهُ، (p-38)وَإمّا مُبْتَدَأٌ ثانٍ و(أوْلِياءُ بَعْضٍ) خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ الأوَّلِ، أيْ: بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ في المِيراثِ.

وَقَدْ كانَ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ يَتَوارَثُونَ بِالهِجْرَةِ والنُّصْرَةِ دُونَ الأقارِبِ، حَتّى نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ... الآيَةَ، وقِيلَ: في النُّصْرَةِ والمُظاهَرَةِ، ويَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَعْدَ نَفْيِ مُوالاتِهِمْ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ كَسائِرِ المُؤْمِنِينَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ: مِن تَوَلِّيهِمْ في المِيراثِ وإنْ كانُوا مِن أقْرَبِ أقارِبِكم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وقُرِئَ بِكَسْرِ الواوِ؛ تَشْبِيهًا بِالعَمَلِ والصِّناعَةِ، كالكِتابَةِ والإمارَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَواجِبٌ عَلَيْكم أنْ تَنْصُرُوهم عَلى المُشْرِكِينَ ‏‏ ‏ ‏‏‏ مِنهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُعاهَدَةٌ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ نَقْضُ عَهْدِهِمْ بِنَصْرِهِمْ عَلَيْهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَلا تُخالِفُوا أمْرَهُ كَيْلا يَحِلَّ بِكم عِقابُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:72