All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūnus 10:107 Juzʾ 11 Page 221

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if Allah should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful

Read in the muṣḥaf

[ثُمَّ] قالَ تَعالى عاطِفًا عَلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يونس: ١٠٦] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لا رادَّ لِأمْرِهِ ‏‏‏ أيْ: أيِّ ضُرٍّ كانَ عَلى أيِّ وجْهٍ كانَ وإنْ كانَ ظاهِرًا جِدًّا بِما أنْبَأ عَنْهُ الإظْهارُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: أصْلًا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ‏‏ ‏‏‏ لِأنَّهُ أرادَهُ وما أرادَهُ لا يَكُونُ غَيْرُهُ فَلا تَرْجُ سِواهُ في أنْ يَبْذُلَهُ بِخَيْرٍ، وعَبَّرَ بِالمَسِّ لِأنَّهُ أخْوَفُ ‏‏ ‏‏‏‏ [أيْ مُطْلَقَ إرادَةٍ] ‏‏‏ ‏‏ أيْ: أصابَكَ لا مَحالَةَ فَإنَّهُ لا ‏‏‏ ونَبَّهَ عَلى أنَّهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ شَيْءٌ بِأنْ وضَعَ مَكانَ الضَّمِيرِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ [أيْ] عَمَّنْ يُرِيدُهُ بِهِ كَما يَفْعَلُ بَعْضُ العاتِينَ مِن أتْباعِ مُلُوكِ الدُّنْيا في رَدِّ بَعْضِ ما يُرِيدُونَ، بَلْ هو بِحَيْثُ لا يَنْطِقُ أحَدٌ إلّا بِإذْنِهِ فَلا تَخْشَ غَيْرَهُ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ المَسَّ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى إرادَتِهِ ثانِيًا، والإرادَةَ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِها أوَّلًا، ولَمْ يَسْتَثْنِ في الإرادَةِ كَما اسْتَثْنى في الكَشْفِ لِأنَّ دَفْعَ المُرادِ مُحالٌ، وعَبَّرَ بِالإرادَةِ في الخَيْرِ (p-٢١٩)وبِالمَسِّ في الضَّيْرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ ﷺ مُرادٌ بِالخَيْرِ بِالذّاتِ وبِالضُّرِّ بِالعَرَضِ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ لِما تَكَرَّرَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الإخْبارِ بِإحْقاقِ العَذابِ عَلى الفاسِقِينَ والإيئاسِ مِنَ الظّالِمِينَ، فَلَمّا تَقَرَّرَ ذَلِكَ حَسُنَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ مُبَيِّنًا لِحالِ ذَلِكَ الفَضْلِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِذَلِكَ الفَضْلِ أوْ بِالَّذِي تَقَدَّمَ مِنَ الخَيْرِ والضَّيْرِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: كائِنًا مَن كانَ مِن أدْنى وأعْلى، وبَيَّنَ العِلَّةَ في كَوْنِهِمْ مَقْهُورِينَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهَذا كُلُّهُ إشارَةٌ إلى أنَّ ما أوْجَبَ الإعْراضَ عَنْ مَعْبُوداتِهِمْ بِانْسِلالِهِ عَنْها أوْجَبَ الإقْبالَ عَلَيْهِ بِثُبُوتِهِ لَهُ واخْتِصاصِهِ بِهِ، وخَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ البَلِيغُ السَّتْرِ لِلذُّنُوبِ ‏‏‏‏‏‏ أيِ البالِغُ في الإكْرامِ إشارَةً إلى [أنَّ] إصابَتَهُ بِالخَيْرِ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ إلّا فَضْلًا مِنهُ بَعْدَ السَّتْرِ لِلذُّنُوبِ والرَّحْمَةِ لِلضَّعْفِ. فَهو الحَقِيقُ بِأنْ يُعْبُدَ؛ والمَسُّ: اجْتِماعُ التَّبايُنِ مِن غَيْرِ نَقْصٍ، ونَظِيرُهُ المُطابَقَةُ، والمُجامَعَةُ نَقِيضُها المُبايَنَةُ؛ والكَشْفُ \: رَفْعُ السِّتارِ، جَعَلَ الضُّرَّ كَأنَّهُ مانِعٌ مِن إدْراكِ الإنْسانِ وساتِرٌ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:107