All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūnus 10:107 Juzʾ 11 Page 221

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if Allah should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ تَقْرِيرٌ لِما أُورِدَ في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِن سَلْبِ النَّفْعِ مِنَ الأصْنامِ، وتَصْوِيرٌ لِاخْتِصاصِهِ بِهِ سُبْحانَهُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ عَنْكَ كائِنًا مَن كانَ وما كانَ ‏‏ ‏‏‏ وحْدَهُ، فَيَثْبُتُ عَدَمُ كَشْفِ الأصْنامِ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ، وهو بَيانٌ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِرَفْعِ المَكْرُوهِ المُسْتَلْزِمِ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِجَلْبِ المَحْبُوبِ اسْتِلْزامًا ظاهِرًا، فَإنَّ رَفْعَ المَكْرُوهِ أدْنى مَراتِبِ النَّفْعِ فَإذا انْتَفي انْتَفي بِالكُلِّيَّةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ تَحْقِيقٌ لِسَلْبِ الضَّرَرِ الوارِدِ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، أيْ: إنْ يُرِدْ أنْ يُصِيبَكَ بِخَيْرٍ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ ما أرادَكَ بِهِ مِنَ الخَيْرِ، فَهو دَلِيلٌ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ لا نَفْسُ الجَوابِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ فَيَضانَ الخَيْرِ مِنهُ تَعالى بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ مِن غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ، أيْ: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى رَدِّهِ كائِنًا ما كانَ فَيَدْخُلُ فِيهِ الأصْنامُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وهو بَيانٌ لِعَدَمِ ضُرِّها بِدَفْعِ المَحْبُوبِ قَبْلَ وُقُوعِهِ المُسْتَلْزِمِ لِعَدَمِ ضُرِّها بِرَفْعِهِ، أوْ بِإيقاعِ المَكْرُوهِ اسْتِلْزامًا جَلِيًّا، ولَعَلَّ ذِكْرَ الإرادَةِ مَعَ الخَيْرِ والمَسِّ مَعَ الضُّرِّ - مَعَ تَلازُمِ الأمْرَيْنِ - لِلْإيذانِ بِأنَّ الخَيْرَ مُرادٌ بِالذّاتِ، وأنَّ الضُّرَّ إنَّما يَمَسُّ مَن يَمَسُّهُ لِما يُوجِبُهُ مِنَ الدَّواعِي الخارِجِيَّةِ لا بِالقَصْدِ الأوَّلِيِّ، أوْ أُرِيدَ مَعْنى الفِعْلَيْنِ في كُلٍّ مِنَ الضُّرِّ والخَيْرِ، وأنَّهُ لا رادَّ لِما يُرِيدُ مِنهُما، ولا مُزِيلَ لِما يُصِيبُ بِهِ مِنهُما، فَأُوجِزَ الكَلامُ بِأنْ ذُكِرَ في أحَدِهِما المَسُّ، وفي الآخَرِ الإرادَةُ، لِيَدُلَّ بِما ذُكِرَ في كُلِّ جانِبٍ عَلى ما تُرِكَ في الجانِبِ الآخَرِ عَلى أنَّهُ قَدْ صُرِّحَ بِالإصابَةِ حَيْثُ قِيلَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ إظْهارًا لِكَمالِ العِنايَةِ بِجانِبِ الخَيْرِ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تَرْكُ الِاسْتِثْناءِ فِيهِ، أيْ يُصِيبُ بِفَضْلِهِ الواسِعِ المُنْتَظِمِ لِما أرادَكَ بِهِ مِنَ الخَيْرِ، وجَعْلُ الفَضْلِ عِبارَةً عَنْ ذَلِكَ الخَيْرِ بِعَيْنِهِ - عَلى أنْ يَكُونَ مِن بابِ وضْعِ المُظْهَرِ في مَوْضِعِ المُضْمَرِ - لِما ذُكِرَ مِنَ الفائِدَةِ، يَأْباهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ ذَلِكَ يُنادِي بِعُمُومِ الفَضْلِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ قائِلًا: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَذْلِيلٌ لِقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ... إلَخْ، مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِهِ، والكُلُّ تَذْيِيلٌ لِلشَّرْطِيَّةِ الأخِيرَةِ مُحَقِّقٌ لِمَضْمُونِها.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:107