All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:14 Juzʾ 21 Page 419

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ عِنايَتُهم [مُشْتَدَّةً] بِمُلازَمَةِ دُورِهِمْ. فَأظْهَرُوا اشْتِدادَ العِنايَةِ بِحِمايَتِها زُورًا بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ ودَلَّ عَلَيْهِ بِالإسْنادِ إلى الدُّورِ [تَنْبِيهًا] عَلى أنَّها رَبَّةُ الحِمايَةِ والعُمْدَةِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بُيُوتُهم مِن أيِّ داخِلٍ كانَ مِن هَؤُلاءِ الأحْزابِ أوْ غَيْرِهِمْ، وأنَّثَ الفِعْلَ نَصًّا عَلى المُرادِ وإشارَةً إلى [أنَّ] ما يُنْسَبُ إلَيْهِمْ جَدِيرٌ بِالضَّعْفِ، وعَبَّرَ بِأداةِ الِاسْتِعْلاءِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى أنَّهُ دُخُولُ غَلَبَةٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ جَوانِبِها كُلِّها بِحَيْثُ لا يَكُونُ لَهم مَكانٌ لِلْهَرَبِ.

ولَمّا كانَ قَصْدُ الفِرارِ مَعَ الإحاطَةِ بِالدّارِ، مِن جَمِيعِ الأقْطارِ، دُونَ الِاسْتِقْتالِ لِلدَّفْعِ عَنِ الأهْلِ والمالِ، بَعِيدًا عَنْ أفْعالِ الرِّجالِ؛ عَبَّرَ بِأداةِ التَّراخِي فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مِن أيِّ سائِلٍ [كانَ] ‏‏‏‏‏‏ أيِ الخُرُوجَ مِنها فارِّينَ، وكَأنَّهُ سَمّاهُ بِها لِأنَّهُ لَمّا كانَ أشَدَّ الفِتْنَةِ (p-٣٠٩)مِن حَيْثُ أنَّهُ لا يُخْرِجُ الإنْسانَ مَن بَيْتِهِ إلّا المَوْتُ أوْ ما يُقارِبُهُ كانَ كَأنَّهُ لا فِتْنَةَ سِواهُ ‏‏‏‏‏ أيِ الفِتْنَةَ بِالخُرُوجِ فِرارًا، إجابَةً لِسُؤالِ مَن سَألَهم مَعَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِالدُّخُولِ عَلى صِفَةِ الإحاطَةِ أنْ لا نَجاةَ، فَهم أبَدًا يُعَوِّلُونَ عَلى الفِرارِ مِن غَيْرِ قِتالٍ حِمايَةً لِذِمارٍ أوْ دَفْعًا لِعارٍ، أوْ ذَبًّا عَنْ أهْلٍ أوْ جارٍ، وهَذا المَعْنى يَنْتَظِمُ قِراءَةَ [أهْلِ] الحِجازِ بِالقَصْرِ وغَيْرِهِمْ بِالمَدِّ، فَإنَّ مَن أجابَ إلى الفِرارِ فَقَدْ أعْطى ما كَأنَّهُ كانَ في يَدِهِ مِنهُ غَلَبَةً وجُبْنًا وقَدْ جاءَهُ وفَعَلَهُ.

ولَمّا كانَ هَذا عِنْدَ العَرَبِ - مَعَ ما لَهم مِنَ النَّجْدَةِ والخَوْفِ مِنَ السُّبَّةِ - لا يَكادُ يُصَّدَّقُ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِتَأْكِيدِهِ في زِيادَةِ تَصْوِيرِهِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [أيِ] البُيُوتِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَصَحَّ بِهَذا أنَّهم لا يَقْصِدُونَ إلّا الفِرارَ، لا حِفْظَ البُيُوتِ مِنَ المَضارِّ، ويَدُلُّكَ عَلى هَذا المَعْنى إتْباعُهُ بِقَوْلِهِ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ ما لَهم مِنَ الإنْكارِ والحَلِفِ بِالكَذِبِ:

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:14