All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aḥzāb 33:14 Juzʾ 21 Page 419

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أُسْنِدَ الدُّخُولُ إلى بُيُوتِهِمْ، وأُوقِعَ عَلَيْهِمْ لِما أنَّ المُرادَ فَرْضُ دُخُولِها وهم فِيها، لا فَرْضُ دُخُولِها مُطْلَقًا، كَما هو المَفْهُومُ. لَوْ لَمْ يُذْكَرِ الجارُّ والمَجْرُورُ، ولا فَرْضُ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ مُطْلَقًا كَما هو المَفْهُومُ. لَوْ أُسْنِدَ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن جَمِيعِ جَوانِبِها لا مِن بَعْضِها دُونَ بَعْضٍ. فالمَعْنى: لَوْ كانَتْ بُيُوتُهم مُخْتَلَّةً بِالكُلِّيَّةِ، ودَخَلَها كُلُّ مَن أرادَ مِن أهْلِ الدَّعارَةِ والفَسادِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن جِهَةِ طائِفَةٍ أُخْرى عِنْدَ تِلْكَ النّازِلَةِ والرَّجْفَةِ الهائِلَةِ.

‏‏‏‏‏‏ أيِ: الرِّدَّةَ والرَّجْعَةَ إلى الكُفْرِ مَكانَ ما سُئِلُوا الآنَ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ.

‏‏‏‏‏ لَأعْطَوْها غَيْرَ مُبالِينَ بِما دَهاهم مِنَ الدّاهِيَةِ الدَّهْياءِ، والغارَةِ الشَّعْواءِ. وقُرِئَ: (لَأتَوْها) بِالقَصْرِ، أيْ: لَفَعَلُوها وجاءُوها.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بِالفِتْنَةِ، أيْ: ما أُلْبِثُوها، وما أخَّرُوها ‏‏ ‏‏‏‏‏ رَيْثَما يَسَعُ السُّؤالُ والجَوابُ مِنَ الزَّمانِ فَضْلًا عَنِ التَّعَلُّلِ بِاخْتِلالِ البُيُوتِ مَعَ سَلامَتِها، كَما فَعَلُوا الآنَ. وقِيلَ: ما لَبِثُوا بِالمَدِينَةِ بَعْدَ الِارْتِدادِ إلّا يَسِيرًا، والأوَّلُ هو اللّائِقُ بِالمَقامِ هَذا. وأمّا تَخْصِيصُ فَرْضِ الدُّخُولِ بِتِلْكَ العَساكِرِ المُتَحَزِّبَةِ فَمَعَ مُنافاتِهِ لِلْعُمُومِ المُسْتَفادِ مِن تَجْرِيدِ الدُّخُولِ عَنِ الفاعِلِ، فَفِيهِ ضَرْبٌ مِن فَسادِ الوَضْعِ لِما عَرَفْتَ مِن أنَّ مَساقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ لِبَيانِ أنَّهم إذا دُعُوا إلى الحَقِّ تَعَلَّلُوا بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، وإنْ دُعُوا إلى الباطِلِ سارَعُوا إلَيْهِ آثِرَ ذِي أثِيرٍ، مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِمْ، ولا عاطِفٍ يُثْنِيهِمْ، فَفَرْضُ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ مِن جِهَةِ العَساكِرِ المَذْكُورَةِ، وإسْنادُ سُؤالِ الفِتْنَةِ، والدَّعْوَةُ إلى الكُفْرِ إلى طائِفَةٍ أُخْرى مَعَ أنَّ العَساكِرَ هُمُ المَعْرُوفُونَ بِعَداوَةِ الدِّينِ، المُباشِرُونَ لِقِتالِ المُؤْمِنِينَ المُصِرُّونَ عَلى الإعْراضِ عَنِ الحَقِّ المُجِدُّونَ في الدُّعاءِ إلى الكُفْرِ والضَّلالِ بِمَعْزِلٍ مِنَ التَّقْرِيبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:14