All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aḥzāb 33:13 Juzʾ 21 Page 419

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when a faction of them said, "O people of Yathrib, there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are unprotected," while they were not exposed. They did not intend except to flee.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ هم أوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ وأتْباعُهُ، وقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأشْياعُهُ.

﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ هو اسْمُ المَدِينَةِ المُطَهَّرَةِ، وقِيلَ: اسْمُ بُقْعَةٍ وقَعَتِ المَدِينَةُ في ناحِيَةٍ مِنها، وقَدْ نَهى النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُسَمّى بِها كَراهَةً لَها، وقالَ: ««هِيَ طَيْبَةُ، أوْ طابَةُ».» كَأنَّهم ذَكَرُوها بِذَلِكَ الِاسْمِ مُخالَفَةً لَهُ ﷺ، ونِداؤُهم إيّاهم بِعُنْوانِ أهْلِيَّتِهِمْ لَها تَرْشِيحٌ لِما بَعْدَهُ مِنَ الأمْرِ بِالرُّجُوعِ إلَيْها.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لا مَوْضِعَ إقامَةٍ لَكُمْ، أوْ لا إقامَةَ لَكم هَهُنا يُرِيدُونَ المُعَسْكَرَ. وقُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ، أيْ: لا قِيامَ أوْ لا مَوْضِعَ قِيامٍ لَكم.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إلى مَنازِلِكم بِالمَدِينَةِ مُرادُهُمُ الأمْرُ بِالفِرارِ، لَكِنَّهم عَبَّرُوا عَنْهُ بِالرُّجُوعِ تَرْوِيجًا لِمَقالِهِمْ، وإيذانًا بِأنَّهُ لَيْسَ مِن قَبِيلِ الفِرارِ المَذْمُومِ. وقِيلَ: المَعْنى لا قِيامَ لَكم في دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فارْجِعُوا إلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ، أوْ فارْجِعُوا عَمّا بايَعْتُمُوهُ عَلَيْهِ، وأسْلِمُوهُ إلى أعْدائِهِ. أوْ لا مُقامَ لَكم في يَثْرِبَ، فارْجِعُوا كُفّارًا لِيَتَسَنّى لَكُمُ المَقامُ بِها، والأوَّلُ هو الأنْسَبُ لِما بَعْدَهُ. فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ مَعْطُوفٌ عَلى قالَتْ. وصِيغَةُ المُضارِعِ لِما مَرَّ مِنَ اسْتِحْضارِ الصُّورَةِ، وهم بَنُو حارِثَةَ وبَنُو سَلَمَةَ اسْتَأْذَنُوهُ ﷺ في الرُّجُوعِ مُمْتَثِلِينَ بِأمْرِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن يَسْتَأْذِنُ، أوْ حالٌ مِن فاعِلِهِ، أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الِاسْتِئْذانِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: غَيْرُ حَصِينَةٍ مُعَرَّضَةٌ لِلْعَدُوِّ والسُّرّاقِ، فَأْذَنْ لَنا حَتّى نُحَصِّنَها، ثُمَّ نَرْجِعَ إلى العَسْكَرِ. والعَوْرَةُ في الأصْلِ الخَلَلُ، أُطْلِقَتْ عَلى المُخْتَلِّ مُبالَغَةً، وقَدْ جُوِّزَ أنْ تَكُونَ تَخْفِيفَ عَوِرَةٍ مِن عَوِرَتِ الدّارُ إذا اخْتَلَّتْ، وقَدْ قُرِئَ بِها، والأوَّلُ هو الأنْسَبُ بِمَقامِ الِاعْتِذارِ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ تَصْدِيرُ مَقالِهِمْ بِحَرْفِ التَّحْقِيقِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والحالُ أنَّها لَيْسَتْ كَذَلِكَ. (p-95)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما يُرِيدُونَ بِالِاسْتِئْذانِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ القِتالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:13