All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anʿām 6:153 Juzʾ 8 Page 149

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا قَرَّرَ هَذِهِ الشَّرائِعَ، نَبَّهَ عَلى تَعْظِيمِها بِالخُصُوصِ عَلى وجْهٍ يَعُمُّ جَمِيعَ ما ذُكِرَ في السُّورَةِ بَلْ وفي غَيْرِها، فَقالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ - عَطْفًا عَلى المَنهِيّاتِ وأضْدادِ المَأْمُوراتِ عَلى وجْهٍ يَشْمَلُ سائِرَ الشَّرِيعَةِ -: ولا تَزِيغُوا عَنْ سَبِيلِي: ‏‏‏ أيْ: ولِأنَّ - عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ بِالفَتْحِ، أيْ: اتَّبِعُوهُ لِذَلِكَ، وعَلى قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ ويَعْقُوبَ بِالكَسْرِ هو ابْتِداءٌ (p-٣٢١)‏‏‏ أيْ: الَّذِي شَرَعْتُهُ لَكم ‏‏‏ حالَ كَوْنِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِغايَةِ جُهْدِكم؛ لِأنَّهُ الجامِعُ لِلْعِبادِ عَلى الحَقِّ الَّذِي فِيهِ كُلُّ خَيْرٍ.

ولَمّا كانَ الأمْرُ بِاتِّباعِهِ مُتَضَمِّنًا لِلنَّهْيِ عَنْ غَيْرِهِ، صَرَّحَ بِهِ تَأْكِيدًا لِأمْرِهِ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: المُنْشَعِبَةَ عَنِ الأهْوِيَةِ المُفَرِّقَةِ بَيْنَ العِبادِ؛ ولِذا قالَ مُسَبَّبًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: تِلْكَ السُّبُلُ الباطِلَةُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ولَمّا مَدَحَهُ آمِرًا بِهِ ناهِيًا عَنْ غَيْرِهِ مُبَيِّنًا لِلْعِلَّةِ في ذَلِكَ - أكَّدَ مَدْحَهُ، فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ: الأمْرُ العَظِيمُ مِن اتِّباعِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏

ولَمّا كانَ قَدْ حَذَّرَ مِنَ الزَّلَلِ عَنْهُ، وكانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ مَن ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ الأقْوَمِ وقَعَ في المَهالِكِ، وكانَ كُلُّ مَن يَتَخَيَّلُ أنَّهُ يَقَعُ في مَهْلَكٍ يَخافُ - قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: اتَّبِعُوهُ واتْرُكُوا غَيْرَهُ لِيَكُونَ حالُكم حالَ مَن يُرْجى لَهُ أنْ يَخافَ مِن أنْ يَزِلَّ فَيَضِلَّ فَيَهْلِكَ، وهَذا كَما مَدَحَهُ - سُبْحانَهُ - سابِقًا في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٢٦] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٢٦] وفَصَّلَ ما هُنا مِنَ الأحْكامِ في ثَلاثِ آياتٍ، وخَتَمَ كُلَّ آيَةٍ لِذَلِكَ بِالوَصِيَّةِ لِيَكُونَ ذَلِكَ آكَدَ في القَوْلِ فَيَكُونُ أدْعى لِلْقَبُولِ، وخَتَمَ كُلَّ واحِدَةٍ مِنها بِما خَتَمَ لِأنَّهُ إذا كانَ العَقْلُ دَعا إلى التَّذْكِيرِ فَحَمَلَ عَلى التَّقْوى.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:153