All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:153 Juzʾ 8 Page 149

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ في الآيَتَيْنِ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وقِيلَ: إلى ما ذُكِرَ في السُّورَةِ، فَإنَّها بِأسْرِها في إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ وبَيانِ الشَّرِيعَةِ.

وَقُرِئَ: ( صِراطِيَ ) بِفَتْحِ الياءِ، ومَعْنى إضافَتِهِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ: انْتِسابُهُ إلَيْهِ ﷺ مِن حَيْثُ السُّلُوكُ لا مِن حَيْثُ الوَضْعُ، كَما في: صِراطُ اللَّهِ.

والمُرادُ: بَيانُ أنَّ ما فُصِّلَ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِالمَتْلُوِّ عَلَيْهِمْ، بَلْ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ ﷺ أيْضًا، وأنَّهُ ﷺ مُسْتَمِرٌّ عَلى العَمَلِ بِها ومُراعاتِها.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، ومَحَلُّ " أنَّ " مَعَ ما في حَيِّزِها بِحَذْفِ لامِ العِلَّةِ؛ أيْ: ولِأنَّ هَذا صِراطِي؛ أيْ: مَسْلَكِي مُسْتَقِيمًا.

‏‏‏‏‏‏‏‏ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، وتَعْلِيلُ اتِّباعِهِ بِكَوْنِهِ صِراطَهُ ﷺ، لا بِكَوْنِهِ صِراطَ اللَّهِ تَعالى مَعَ أنَّهُ في نَفْسِهِ كَذَلِكَ، مِن حَيْثُ أنَّ سُلُوكَهُ ﷺ فِيهِ داعٍ لِلْخَلْقِ إلى الِاتِّباعِ؛ إذْ بِذَلِكَ يَتَّضِحُ عِنْدَهم كَوْنُهُ صِراطَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وَقُرِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقُرِئَ: ( أنْ هَذا ) مُخَفَّفَةً مِن " أنَّ " عَلى أنَّ اسْمَها الَّذِي هو ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، وقُرِئَ: ( سِراطِي )، وقُرِئَ: ( هَذا صِراطِي )، وقُرِئَ: ( وهَذا صِراطُ رَبِّكم )، ( وهَذا صِراطُ رَبِّكَ ) .

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الأدْيانَ المُخْتَلِفَةَ، أوْ طُرُقَ البِدَعِ والضَّلالاتِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ؛ أيْ: فَتُفَرِّقَكم حَسَبَ تَفَرُّقِها أيادِيَ سَبا، فَهو كَما تَرى أبْلَغُ مِن تُفَرِّقَكم، كَما قِيلَ مِن أنَّ ذَهَبَ بِهِ لِما فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِصْحابِ أبْلَغُ مِن أذْهَبَهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي لا عِوَجَ فِيهِ ولا حَرَجَ، وهو دِينُ الإسْلامِ الَّذِي ذُكِرَ بَعْضُ أحْكامِهِ. وقِيلَ: هو اتِّباعُ الوَحْيِ واقْتِفاءُ البُرْهانِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ صِراطَهُ ﷺ عَيْنُ سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى.

‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى ما مَرَّ مِنِ اتِّباعِ سَبِيلِهِ تَعالى، وتَرْكِ اتِّباعِ سائِرِ السُّبُلِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اتِّباعَ سُبُلِ الكُفْرِ والضَّلالَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:153