All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Jinn 72:24 Juzʾ 29 Page 573

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ تَلَبُّدَهم عَلَيْهِ وقَدَّمَ ما هو الأهَمُّ مِن أمْرِهِ مِن كَشْفِ غُمُومِهِمْ بِإعْلامِهِمْ أنَّ ذَلِكَ الَّذِي أنْكَرُوهُ عَلَيْهِ هو الَّذِي يَحِقُّ لَهُ، (p-٤٩٨)ومِن أنَّهُ [ مَعَ -] ضَعْفِهِ عَنْ مُقاواتِهِمْ هو [ عَنِ -] الإعْراضِ عَنِ اللَّهِ أضْعَفُ لِأنَّ اللَّهَ أقْوى مِن كُلِّ شَيْءٍ وأنَّهُ لا يَسَعُهُ إلّا امْتِثالُ أمْرِهِ، وأشارَ إلى أنَّهم عاجِزُونَ [ عَنْ -] سَطَواتِهِ سُبْحانَهُ بِعَدَمِ القُدْرَةِ عَلى الإجارَةِ عَلَيْهِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ مُهَدِّدًا لَهُمْ، فَقالَ مُغَيِّيًا لِتَلَبُّدِهِمْ عَلَيْهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِأبْصارِهِمْ فِيهِ ‏‏ أيِ الشَّيْءَ الَّذِي. ولَمّا كانَ المَنكِيُّ مِنَ الوَعِيدِ بَرُوكَهُ عَلى كُلِّ مَن كانَ لِأجْلِهِ الوَعِيدُ لا كَوْنُهُ مِن مُعَيَّنٍ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ ما حَصَلَ الإيعادُ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ أمّا في الآخِرَةِ فَواضِحٌ، وأمّا في الدُّنْيا فَمِثْلُ إخْراجِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ اجْتِماعِ المُشْرِكِينَ عَلى المَكْرِ بِهِ لِقَتْلِهِ واجْتِهادِهِمْ في ذَلِكَ ثُمَّ سَراياهُ وغَزَواتُهُ مِثْلَ غَزْوَةِ بَدْرٍ وغَيْرِها مِن أيّامِ اللَّهِ الَّتِي مَلَأتِ الأرْضَ نُورًا وأهْلُ الحَقِّ سُرُورًا وُحُبُورًا، وأهْلُ الباطِلِ خُسْرًا وبَوَرًا ورُعْبًا وهَلاكًا وقُبُورًا ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ تَأْوِيلُهُ بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ ولا طُولًا لِأمَدِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مِن جِهَةِ النّاصِرِ أنا وإنْ كُنْتُ في هَذا الوَقْتِ وحِيدًا مُسْتَضْعَفًا أوْ هم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وإنْ كانُوا الآنَ بِحَيْثُ (p-٤٩٩)لا يُحْصِيهِمْ عَدَدًا إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ، فَيا لِلَّهِ ما أعْظَمَ كَلامَ الرُّسُلِ حَيْثُ يَسْتَضْعِفُونَ أنْفُسَهم مِن حَيْثُ هِيَ، ويَذْكُرُونَ قُوَّتَهم مِن جِهَةِ مَوْلاهُمُ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ولَهُ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ بِخِلافِ أهْلِ الإلْحادِ فَإنَّهُ لا كَلامَ لَهم إلّا في تَعْظِيمِ أنْفُسِهِمْ وازْدِراءِ مَن سِواهُمْ، وإذا حاقَقْتَ أحَدًا مِن أتْباعِ أحَدٍ مِنهم قالَ هَذا عَلى لِسانِ النُّبُوَّةِ - ونَحْوُ هَذا مِن مُخادَعاتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:24