All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:101 Juzʾ 4 Page 63

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allah and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allah has [indeed] been guided to a straight path.

Read in the muṣḥaf

(p-65)‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ بِمَعْنى إنْكارِ الوُقُوعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلَخْ لا بِمَعْنى إنْكارِ الواقِعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخْ وفي تَوْجِيهِ الإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ إلى كَيْفِيَّةِ الكُفْرِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في تَوْجِيهِهِ إلى نَفْسِهِ بِأنْ يُقالَ: أتَكْفُرُونَ لِأنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ وُجُودُهُ عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ؟! فَإذا أنْكَرَ ونَفى جَمِيعَ أحْوالِ وُجُودِهِ فَقَدِ انْتَفى وجُودُهُ بِالكُلِّيَّةِ عَلى الطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ جُمْلَةٌ وقَعَتْ حالًَا مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ في "تَكْفُرُونَ" مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ بِما فِيها مِنَ الشُّؤُونِ الدّاعِيَةِ إلى الثَّباتِ عَلى الإيمانِ الوازِعَةِ عَنِ الكُفْرِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْطُوفٌ عَلَيْها داخِلٌ في حُكْمِها، فَإنَّ تِلاوَةَ آياتِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ وكَوْنَ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ يُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ بِتَحْقِيقِ الحَقِّ وإزاحَةِ الشُّبَهِ مِن أقْوى الزَّواجِرِ عَنِ الكُفْرِ وعَدَمُ إسْنادِ التِّلاوَةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنهُما في البابِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: ومَن يَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ الحَقِّ الَّذِي بَيَّنَهُ بِآياتِهِ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو الإسْلامُ والتَّوْحِيدُ المُعَبَّرُ عَنْهُ فِيما سَبَقَ بِسَبِيلِ اللَّهِ.

‏‏‏ ‏‏‏ جَوابٌ لِلشَّرْطِ، و "قَدْ" لِإفادَةِ مَعْنى التَّحْقِيقِ، كَأنَّ الهُدى قَدْ حَصَلَ؛ فَهو يُخْبِرُ عَنْهُ حاصِلًَا ومَعْنى التَّوَقُّعِ فِيهِ ظاهِرٌ فَإنَّ المُعْتَصِمَ بِهِ تَعالى مُتَوَقِّعٌ لِلْهُدى كَما أنَّ قاصِدَ الكَرِيمِ مُتَوَقِّعٌ لِلنَّدى.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُوصِلٍ إلى المَطْلُوبِ والتَّنْوِينُ لِلتَّفْخِيمِ، والوَصْفُ بِالِاسْتِقامَةِ لِلتَّصْرِيحِ بِالرَّدِّ عَلى الَّذِينَ يَبْغُونَ لَهُ عِوَجًَا، وهَذا وإنْ كانَ هو دِينَهُ الحَقَّ في الحَقِيقَةِ والِاهْتِداءُ إلَيْهِ هو الِاعْتِصامَ بِهِ بِعَيْنِهِ لَكِنْ لَمّا اخْتَلَفَ الِاعْتِبارانِ وكانَ العُنْوانُ الأخِيرُ مِمّا يَتَنافَسُ فِيهِ المُتَنافِسُونَ أُبْرِزَ في مَعْرِضِ الجَوابِ لِلْحَثِّ والتَّرْغِيبِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:101