All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Yūsuf 12:52 Juzʾ 12 Page 241

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا انْجَلى الأمْرُ، أمَرَ المَلِكُ بِإحْضارِهِ، لِيَسْتَعِينَ بِهِ فِيما إلَيْهِ مِنَ المَلِكِ، لَكِنْ لَمّا كانَتْ بَراءَةُ الصَّدِيقِ أهَمَّ مِن ذَلِكَ - وهي المَقْصُودُ مِن رَدِّ الرَّسُولِ - قَدَّمَ بَقِيَّةَ الكَلامِ فِيها عَلَيْهِ، ولِيَكُونَ كَلامُهُ في بَراءَتِهِ مُتَّصِلًا بِكَلامِ النِّسْوَةِ في ذَلِكَ، والَّذِي دَلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ كَلامَهُ ما فِيهِ مِنَ الحِكَمِ الَّتِي لا يَعْرِفُها في ذَلِكَ الزَّمانِ غَيْرُهُ، فَقالَ - بِناءً عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَلَمّا رَجَعَ الرَّسُولُ إلى يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَأخْبَرَهُ بِشَهادَتِهِنَّ بِبَراءَتِهِ قالَ -: ‏‏‏ أيِ الخُلُقُ العَظِيمُ في تَثَبُّتِي في السِّجْنِ إلى أنَّ تَبَيُّنَ الحَقِّ ”لِيَعْلَمَ“ العَزِيزُ عِلْمًا مُؤَكَّدًا ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في أهْلِهِ ولا في غَيْرِها ‏‏‏‏‏‏ أيْ والحالُ أنَّ كُلًّا مِنّا غائِبٌ عَنْ صاحِبِهِ ”و“ لِيَعْلَمَ بِإقْرارِها وهي في الأمْنِ والسِّعَةِ، وتَثَبُّتِي وأنا في مَحَلِّ الضِّيقِ والخَوْفِ ما مِن شَأْنِهِ الخَفاءُ عَنْ كُلِّ مَن لَمْ يُؤَيِّدْهُ اللَّهُ بِرَوْحٍ مِنهُ مِن ”إنَّ اللَّهَ“ أيِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِأوْصافِ الكَمالِ ‏ ‏‏‏‏ أيْ يُسَدِّدُ ويَنْجَحُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ العَرِيقِينَ في الخِيانَةِ، بَلْ لا بُدَّ أنْ يُقِيمَ سَبَبًا لِظُهُورِ الخِيانَةِ وإنِ اجْتَهَدَ الخائِنُ في التَّعْمِيَةِ؛ والخِيانَةُ: مُخالَفَةُ الحَقِّ بِنَقْضِ العَهْدِ العامِّ. وضِدُّها الأمانَةُ، والغَدْرُ: نَقْضُهُ خاصًّا، والمَعْنى أنِّي لَمّا كُنْتُ بَرِيئًا سَدَّدَ اللَّهُ أمْرِي، وجَعَلَ عاقِبَتِي إلى خَيْرٍ كَبِيرٍ وبَراءَةٍ تامَّةٍ، ولَمّا كانَ غَيْرِي خائِنًا، أنْطَقَهُ اللَّهُ بِالإقْرارِ بِها.