All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Yūsuf 12:56 Juzʾ 13 Page 242

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا سَألَ ما تَقَدَّمَ، قالَ مُعَلِّمًا بِأنَّهُ أُجِيبَ بِتَسْخِيرِ اللَّهِ لَهُ: ‏‏‏‏‏ أيْ ومِثْلُ ما مَكَّنّا لِيُوسُفَ في قَلْبِ المَلِكِ مِنَ المَوَدَّةِ والِاعْتِقادِ الصّالِحِ وفي قُلُوبِ جَمِيعِ النّاسِ، ومِثْلُ ما سَألَ مِنَ التَّمْكِينِ ”مَكَّنّا“ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ مُطْلَقًا لا سِيَّما أرْضُ مِصْرَ بِتَوْلِيَةِ مَلِكِها إيّاهُ عَلَيْها ‏‏‏‏‏ أيْ يَتَّخِذُ مَنزِلًا يَرْجِعُ إلَيْهِ، مِن باءَ - إذا رَجَعَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِإنْجاحِ جَمِيعِ مَقاصِدِهِ، لِدُخُولِها كُلِّها تَحْتَ سُلْطانِهِ. لِتَبْقى أنْفُسُ أهْلِ المَمْلَكَةِ وما ولّاها عَلى يَدِهِ، فَيَجُوزُ الأجْرُ وجَمِيلُ الذِّكْرِ مَعَ [ما] يَزِيدُ بِهِ مِن عُلُوِّ الشَّأْنِ وفَخامَةِ القَدْرِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لِمَ كانَ هَذا؟ فَقالَ: لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ لَنا الأمْرَ كُلَّهُ ”نُصِيبُ“ عَلى وجْهِ الِاخْتِصاصِ ‏‏‏‏‏‏ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن مُسْتَحِقٌّ فِيما تَرَوْنَ وغَيْرَهُ، لا نَسْألُ عَمّا نَفْعَلُ، وقَدْ شِئْنا إصابَةَ يُوسُفَ بِهَذا، والثّانِي أنَّهُ مُحْسِنٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فانِيًا عَنْ جَمِيعِ الأغْيارِ ”و“ نَحْنُ ”لا نُضَيِّعُ“ بِوَجْهٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ العَرِيقِينَ في تِلْكَ الصِّفَةِ وإنْ كانَ لَنا أنْ نَفْعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؛ رَوى أبُو القاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في أوَّلِ فُتُوحِ مِصْرَ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: فَأتاهُ الرَّسُولُ فَقالَ: ألْقِ عَنْكَ ثِيابَ السِّجْنِ، والبَسْ ثِيابًا جُدُدًا، وهو يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً، فَلَمّا أتاهُ رَأى غُلامًا حَدَثًا فَقالَ: أيَعْلَمُ هَذا رُؤْيايَ ولا يَعْلَمُها السَّحَرَةُ والكَهَنَةُ! وأقْعَدَهُ قُدّامَهُ ثُمَّ قالَ: قالَ عُثْمانُ - يَعْنِي ابْنُ صالِحٍ - وغَيْرُهُ في حَدِيثِهِما: فَلَمّا اسْتَنْطَقَهُ وسايَلَهُ عَظُمَ في عَيْنِهِ، وجَلَّ أمْرُهُ في قَلْبِهِ، فَدَفَعَ إلَيْهِ خاتِمَهُ ووَلّاهُ ما خَلْفَ بابِهِ - ورَجَعَ إلى ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: وضُرِبَ بِالطَّبْلِ بِمِصْرَ أنَّ يُوسُفَ خَلِيفَةَ المَلِكِ؛ وعَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ فِرْعَوْنَ قالَ لِيُوسُفَ: قَدْ سَلَّطَتُكَ عَلى مِصْرَ غَيْرَ أنِّي أُرِيدُ أنْ أجْعَلَ كُرْسِيَّ أطْوَلَ مِن كُرْسِيِّكَ بِأرْبَعِ أصابِعَ! قالَ يُوسُفُ: نَعَمْ.