All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Al-Qalam 68:3 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا نَفى سُبْحانَهُ عَنْهُ ﷺ ما قالُوهُ مِمّا تَواقَحُوا بِهِ، فَثَبَتَ لَهُ ﷺ كَمالُ العَقْلِ، وكانَ المَجْنُونُ مَن لا يَكُونُ لَهُ عَمَلٌ يَنْتَظِمُ ولا قَوْلٌ يَرْتَبِطُ، فَلا يَسْتَعْمِلُهُ أحَدٌ في شَيْءٍ لِيَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ أجْرٌ، أثْبَتَ لَهُ الأجْرَ المُسْتَلْزِمَ لِلْعَقْلِ فَيَتَحَقَّقُ إثْباتُهُ مِن أحْكَمِ الحُكَماءِ عَلى وجْهٍ أبْلَغَ مِمّا [ لَوْ - ] صَرَّحَ بِهِ، فَقالَ عَلى وجْهِ التَّأْكِيدِ لِإنْكارِهِمْ لَهُ بِما ادَّعَوْا فِيهِ مِنَ البُهْتِ: ‏‏ ‏‏ أيْ عَلى ما تَحَمَّلَتْ مِن أثْقالِ النُّبُوَّةِ وعَلى صَبْرِكَ عَلَيْهِمْ بِما يَرْمُونَكَ بِهِ وهو تَسْلِيَةٌ لَهُ ﷺ ‏‏‏‏ ولَمّا أثْبَتَ لَهُ ما يُلازِمُ العَقْلَ ويَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ في الدُّنْيا وأنْ يَكُونَ في الآخِرَةِ دالًّا بِتَنْوِينِهِ وما أفْهَمَهُ السِّياقُ مِن مَدْحِهِ ﷺ عَلى عَظَمَتِهِ، وكانَ الأجْرُ لا يَسْتَلْزِمُ الدَّوامَ، وقَدْ يَكُونُ مُنَغِّصًا بِنَوْعِ مِنَّةٍ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مَقْطُوعٍ ولا مَنقُوصٍ في دُنْياكَ ولا في آخِرَتِكَ ولا لِأحَدٍ مِنَ النّاسِ عَلَيْكَ [ بِهِ - ] صَنِيعٌ يَمْتَنُّ بِهِ بِأنْ يَذْكُرَهُ عَلى سَبِيلِ اللَّوْمِ والتَّقْرِيعِ، فَهَذا بَيانُ السَّعادَةِ، والأجْرُ لا يَكُونُ إلّا عَلى العَمَلِ الصّالِحِ، والعَمَلُ رَشَّحَ الأخْلاقَ، فَصالَحَهُ نَتِيجَةَ الأخْلاقِ الحَسَنَةِ والعَقْلِ الرّاجِحِ.