All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

At-Tawbah 9:97 Juzʾ 11 Page 202

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا رَتَّبَ سُبْحانَهُ الِاسْتِئْذانَ في العُقُودِ والرِّضى بِما فِيهِ مِنَ الدَّناءَةِ عَلى عَدَمِ الفِقْهِ تارَةً والعِلْمِ أُخْرى وخَتَمَ بِصِنْفِ الأعْرابِ، بَيَّنَ أنَّ الأعْرابَ أوْلى بِذَلِكَ؛ لِكَوْنِهِمْ أعْرَقَ في هَذا الوَصْفِ وأجْرَأ عَلى الفِسْقِ لِبُعْدِهِمْ عَنْ مَعْدِنِ العِلْمِ وصَرْفِهِمْ أفْكارَهم في غَيْرِ ذَلِكَ مِن أنْواعِ المَخازِي لِتَحْصِيلِ المالِ الَّذِي كَلَّما دارُوا عَلَيْهِ طارَ عَنْهم فَأبْعَدَ، فَهم لا يَزالُونَ في هَمِّهِ قَدْ شَغَلَهم ذَلِكَ عَنْ كُلِّ هَمٍّ وهَمَ يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا، فَقالَ تَعالى: ”‏‏‏‏‏‏“ أيْ أهْلُ البَدْوِ ”‏‏‏“ أيْ: مِن أهْلِ المَدَرِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِبُعْدِهِمْ عَنْ دارِ الهِجْرَةِ ومَعْدِنِ العِلْمِ وجَفائِهِمْ بِأنَّ مَرائِيَ قُلُوبِهِمْ لَمْ تُصْقَلْ بِأنْوارِ الكِتابِ والسُّنَّةِ ”وأجْدَرُ أنْ“ أيْ: وأحَقُّ بِأنْ ”لا يَعْلَمُوا“ ولَمّا كانَ الإحْجامُ أصْعَبَ مِنَ الإقْدامِ، وأطْرافُ الأشْياءِ المُخْتَلِطَةِ في غايَةِ الإلْباسِ، قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ المُحِيطُ عِلْمًا وحِكْمَةً بِكُلِّ شَيْءٍ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي أعْلَمَ الخَلْقَ مِنَ القُرْآنِ والشَّرائِعِ والأحْكامِ لِعَدَمِ إقْبالِهِمْ عَلَيْهِ شُغْلًا بِغَيْرِهِ؛ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنهم ‏‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ ‏‏‏‏ أيْ بالِغُ العِلْمِ بِكُلِّ شَيْءٍ ‏‏‏‏ أيْ: بالِغُ الحِكْمَةِ فَهو يَضَعُ الأشْياءَ في أتَمِّ مَحالِّها.