All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Yā-Sīn 36:81 Juzʾ 23 Page 445

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ ... إلَخْ، اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِتَحْقِيقِ مَضْمُونِ الجَوابِ الَّذِي أُمِرَ ﷺ بِأنْ يُخاطِبَهم بِذَلِكَ، ويُلْزِمَهُمُ الحُجَّةَ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والنَّفْيِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: ألَيْسَ الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ ولَيْسَ الَّذِي جَعَلَ لَهم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا، ولَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ - مَعَ كِبَرِ جِرْمِهِما وعِظَمِ شَأْنِهِما - ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ في الصِّغَرِ والقَماءَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِما، فَإنَّ بَدِيهَةَ العَقْلِ قاضِيَةٌ بِأنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِهِما فَهو عَلى خَلْقِ الأناسِيِّ أقْدَرُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ وقُرِئَ: (يَقْدِرُ).

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلى﴾ جَوابٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى، وتَصْرِيحٌ بِما أفادَهُ الِاسْتِفْهامُ الإنْكارِيُّ مِن تَقْرِيرِ ما بَعْدَ النَّفْيِ، وإيذانٌ بِتَعَيُّنِ الجَوابِ نَطَقُوا بِهِ أوْ تَلَعْثَمُوا فِيهِ مَخافَةَ الإلْزامِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الخَلاقُ العَلِيمُ﴾ عَطْفٌ عَلى ما يُفِيدُهُ الإيجابُ، أيْ: بَلى هو قادِرٌ عَلى ذَلِكَ، وهو المُبالِغُ في الخَلْقِ والعِلْمِ كَيْفًا وكَمًّا.