All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Aṭ-Ṭāriq 86:3 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَنِ اسْتِفْهامٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما هُوَ؟ فَقِيلَ: النَّجْمُ المُضِيءُ في الغايَةِ كَأنَّهُ يَثْقُبُ الظَّلامَ أوِ الأفْلاكَ بِضَوْئِهِ ويَنْفُذُ فِيها، والمُرادُ بِهِ: إمّا الجِنْسُ فَإنَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ ضَوْءًا ثاقِبًا لا مَحالَةَ، وإمّا كَوْكَبٌ مَعْهُودٌ قِيلَ: هو زُحَلُ. وقِيلَ: هو الثُّرَيّا. وقِيلَ: هو الجَدْيُ. وقِيلَ: النَّجْمُ الثّاقِبُ: نَجْمٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ لا يَسْكُنُها غَيْرُهُ، فَإذا أخَذَتِ النُّجُومُ أمْكِنَتَها مِنَ السَّماءِ هَبَطَ فَكانَ مَعَها، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى مَكانِهِ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ وهو زُحَلُ فَهو طارِقٌ حِينَ يَنْزِلُ وحِينَ يَصْعَدُ، وفي إيرادِهِ عِنْدَ الإقْسامِ بِهِ بِوَصْفٍ مُشْتَرِكٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ، ثُمَّ الإشارَةِ إلى أنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ غَيْرُ كُنْهِ أمْرِهِ، وأنَّ ذَلِكَ مِمّا لا تَبْلُغُهُ أفْكارُ الخَلائِقِ، ثُمَّ تَفْسِيرِهِ بِالنَّجْمِ الثّاقِبِ مِن تَفْخِيمِ شَأْنِهِ وإجْلالِ مَحِلِّهِ ما لا يَخْفى.