All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

An-Naml 27:3 Juzʾ 19 Page 377

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ وصْفُ الإيمانِ خَفِيًّا، وصَفَهم بِما يُصَدِّقُهُ مِنَ الأُمُورِ الظّاهِرَةِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِجَمِيعِ حُدُودِها الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ مِنَ المَواقِيتِ والطِّهاراتِ والشُّرُوطِ والأرْكانِ والخُشُوعِ والخُضُوعِ والمُراقَبَةِ والإحْسانِ إصْلاحًا لِما بَيْنَهم وبَيْنَ الخالِقِ.

ولَمّا كانَ المَقْصُودُ الأعْظَمُ مِنَ الزَّكاةِ إنَّما هو التَّوْسِعَةُ عَلى الفُقَراءِ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: إحْسانًا فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ الخَلائِقِ.

ولَمّا كانَ الإيمانُ بِالبَعْثِ هو الجامِعُ لِذَلِكَ ولِغَيْرِهِ مِن سائِرِ الطّاعاتِ، ذَكَرَهُ مُعَظِّمًا لِتَأْكِيدِهِ، فَقالَ مُعْلِمًا بِجَعْلِهِ حالًا [إلّا] أنَّهُ شَرْطٌ لِما قَبْلَهُ: ‏‏‏ أيْ: والحالُ أنَّهم.

ولَمّا كانَ الإيمانُ بِالبَعْثِ هو السَّبَبُ الأعْظَمُ لِلسَّعادَةِ وهو مَحَطٌّ لِلْحِكْمَةِ، عَبَّرَ فِيهِ بِما يَقْتَضِي الِاخْتِصاصَ، لا لِلِاخْتِصاصِ بَلْ لِلدَّلالَةِ عَلى غايَةِ الرُّسُوخِ في الإيمانِ بِهِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: المُخْتَصُّونَ بِأنَّهم ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُوجِدُونَ الإيقانَ حَقَّ الإيجادِ ويُجَدِّدُونَهُ في كُلِّ حِينٍ بِما يُوجَدُ مِنهم مِنَ الإقْدامِ عَلى الطّاعَةِ، والإحْجامِ عَنِ المَعْصِيَةِ.