All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Ḥajj 22:3 Juzʾ 17 Page 332

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ جِيءَ بِهِ إثْرَ بَيانٍ عَظِيمِ شَأْنِ السّاعَةِ المُنْبِئَةِ عَنِ البَعْثِ بَيانًا لِحالِ بَعْضِ المُنْكِرِينَ لَها ومَحَلُّ الجارِّ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، إمّا بِحَمْلِهِ عَلى المَعْنى أوْ بِتَقْدِيرِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ كَما مَرَّ مِرارًا، أيْ: وبَعْضُ النّاسِ، أوْ وبَعْضٌ كائِنٌ مِنَ النّاسِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ أيْ: في شَأْنِهِ تَعالى، ويَقُولُ فِيهِ ما لا خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأباطِيلِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ حالٌ مِن ضَمِيرِ "يُجادِلُ" مُوَضِّحَةٌ لِما يَشْعُرُ بِها المُجادَلَةُ مِنَ الجَهْلِ، أيْ: مُلابِسًا بِغَيْرِ عِلْمٍ. رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحَرْثِ، وكانَ جَدَلًا يَقُولُ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ والقرآن أساطِيرُ الأوَّلِينَ ولا بَعْثَ بَعْدَ المَوْتِ وهي عامَّةٌ لَهُ ولِأضْرابِهِ مِنَ العُتاةِ المُتَمَرِّدِينَ.

‏‏‏‏‏ أيْ: فِيما يَتَعاطاهُ مِنَ المُجادَلَةِ، أوْ في كُلِّ ما يَأْتِي وما يَذَرُ مِنَ الأُمُورِ الباطِلَةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ذَلِكَ.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عاتٍ مُتَمَرِّدٍ مُتَجَرِّدٍ لِلْفَسادِ، وأصْلُهُ العُرى المُنْبِئِ عَنِ التَّمَخُّصِ لَهُ كالتَّشَمُّرِ، ولَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِن تَجَرُّدِ المُصارِعِينَ عِنْدَ المُصارَعَةِ، قالَ الزَّجّاجُ: المَرِيدُ والمارِدُ المُرْتَفِعُ الأمْلَسُ، والمُرادُ: إمّا رُؤَساءُ الكَفَرَةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِمْ إلى الكُفْرِ، وإمّا إبْلِيسُ وجُنُودُهُ.