All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aʿrāf 7:202 Juzʾ 9 Page 176

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا وُصِفَ المُتَّقُونَ الَّذِينَ هُمُ العُلَماءُ مُلَوِّحًا إلى نُصْحِ ولِيِّهِمْ لَهُمْ، وعُرِفَ مِن حالِهِمْ أنَّهم أعْداءُ الشَّيْطانِ، وعُرِفَ أنَّ أضْدادَهم أوْلِياؤُهُ؛ أتْبَعَهُ وصْفَ الجاهِلِينَ وغِشَّ أوْلِيائِهِمْ لَهم والكُلُّ غَيْرُ مُتَقَيَّنٍ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وإخْوانُ الجاهِلِينَ مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَمُدُّونَ الجاهِلِينَ، مِنَ المَدِّ وهو الإمْهالُ والإطالَةُ عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ، وهو بِمَعْنى قِراءَةِ أهْلِ المَدِينَةِ بِالضَّمِّ مَنِ الإمْدادِ، [وقالَ الواحِدِيُّ: إنَّ هَذا أكْثَرَ ما يَأْتِي فِيما يُحْمَدُ كَأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ، فَهو مِنَ اسْتِعْمالِ الشَّيْءِ في ضِدِّهِ نَحْوَ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ﴾ [الإنشقاق: ٢٤] وكَأنَّهُ يُشِيرُ إلى أنَّ الشَّيْطانَ أكْثَرُ ما يَأْتِي الإنْسانَ في صُورَةِ النّاصِحِ الشَّفِيقِ، والأوْجَهُ أنْ يَكُونَ الإخْوانَ الجاهِلِينَ لِأنَّهم في مُقابَلَةِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٢٠١] ويَكُونَ الضَّمِيرُ لِلشَّيْطانِ المُرادِ بِهِ الجِنْسُ، أيْ: وإخْوانُ الشَّياطِينِ - وهُمُ الجاهِلُونَ الَّذِينَ لا يَتَّقُونَ - يَمُدُّهم أوْلِياؤُهم مِنَ الشَّياطِينِ] ‏ ‏‏‏ وهو ضِدُّ الرَّشادِ، [وأشارَ] إلى مَزِيدِ اعْتِنائِهِمْ بِالإغْواءِ ومُثابَرَتِهِمْ عَلى الإضْلالِ والإغْراءِ بِأداةِ التَّراخِي فَقالَ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَتْرُكُونَ إغْواءَهم ولَوْ لَحْظَةً لِجَهْلِهِمْ وشَرِّهِمْ.