All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Fāṭir 35:9 Juzʾ 22 Page 435

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وقُرِئَ: (الرِّيحَ) وصِيغَةُ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ اسْتِحْضارًا لِتِلْكَ الصُّورَةِ البَدِيعَةِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، ولِأنَّ المُرادَ بَيانُ إحْداثِها لِتِلْكَ الخاصِيَّةِ، ولِذَلِكَ أُسْنِدَ إلَيْها، أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ الإثارَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِالمَطَرِ النّازِلِ مِنهُ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالسَّحابِ، فَإنَّ بَيْنَهُما تَلازُمًا في الذِّهْنِ، كَما في الخارِجِ، أوْ بِالسَّحابِ فَإنَّهُ سَبَبُ السَّبَبِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُبْسِها، وإيرادُ الفِعْلَيْنِ عَلى صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ، وإسْنادُهُما إلى نُونِ العَظَمَةِ المُنْبِئِ عَنِ اخْتِصاصِهِما بِهِ تَعالى لِما فِيهِما مِن مَزِيدِ الصُّنْعِ، ولِتَكْمِيلِ المُماثَلَةِ بَيْنَ إحْياءِ الأرْضِ وبَيْنَ البَعْثِ الَّذِي شُبِّهَ بِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في كَمالِ الِاخْتِصاصِ بِالقُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، والكافُ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى الخَبَرِيَّةِ، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الإحْياءِ الَّذِي تُشاهِدُونَهُ إحْياءُ الأمْواتِ في صِحَّةِ المَقْدُورِيَّةِ، وسُهُولَةِ التَّأتِّي مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ بَيْنَهُما أصْلًا سِوى الألِفِ في الأوَّلِ دُونَ الثّانِي، وقِيلَ: في كَيْفِيَّةِ الإحْياءِ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعالى مِن تَحْتِ العَرْشِ ماءً فَيَنْبُتُ مِنهُ أجْسادُ الخَلْقِ.